وقال تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ) (الملك:5) ولا يعيب الحق بعد ذلك أن يقل من سلك طريقه ، وأن يزيغ عنه من انتكست بصيرته وفسدت فطرته ، فاتخذ إله هواه وأضله الله على علم ، وختم على سمعه وقلبه ، وجعل على بصره غشاوة ، ولا يضير الدعاة إليه أن عدل عن الصراط المستقيم من انحراف مزاجه أو غلبته شهوته فخشى أن تحد الشريعة ممن نزعاته الخبيثة وتحول دون نزواته الدنيئة ، أو أطغاه كبره وسلطانه وخاف أن تذهب الشريعة بزعامته الكاذبة وسلطانه الجائر ، فوقف وفي سبيلها وصد عنها ولج في خصامها بغيًا وعدوانًا ، فإن الله ناصر دينه ومؤيد رسله وأولياؤه.
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) (الحج: من الآية40)
)إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد: من الآية7)
)ا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (الشعراء: من الآية227)