فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 96

ومن تمتم رحمة الله بعباده ، وعمته عليهم ، وكمال حكمته في إقامة الحجة ، والأعذار إلي من سبق عليه القول منهم ؛ أن جعل شريعة كل رسول من رسله شاملة كل ما تحتاجه أمته ، جامعة لما ويصلح شأنها ،وينهض بها في إقامة دولتها وبناء مجدها وتقويم أودها وحفظ كيانها ، ويجعلها مثلًا أعلى في جميع شؤونها ، سعيدة في الدنيا والآخرة ، قال (ص) :"ما بعث نبى ؛ إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم ، وينهاهم عن شر ما يعلمه لهم"، بل تضمنت فوق ذلك ما يكمل الضروريات والحاجيات والتحسينات على خير حال وأقوم طريق.

قال تعالى: مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) (الأحزاب:40)

وقال: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِينًا ) (المائدة: من الآية3)

وقال: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل: من الآية89)

وعن أبي هريرة ؛ أن رسول الله (ص) قال:"إن مثلى ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى وبيتًا ، فأحسنة وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية ، فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ، ويقولون: هلا ووضعت هذه اللبنة ! قال: فأنا اللبنة ، وأنا خاتم النبيين".

وقال أبو ذر رضي الله عنه:"لقد توفى رسول الله (ص) وما طائر يقلب جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علمًا".

وقال عمر رضي الله عنه:"قام فينا رسول الله (ص) مقامًا ، فذكر بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم ، حفظ ذلك من حفظه ، ونسيه من نسيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت