فأرسل وسبحانه والرسل وشرع الشرائع ؛ رعاية لمصالح عباده في معاشهم ومعادهم فضلًا منه ورحمة ، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) (الانبياء:107) ، وأبان الدليل وأوضح السبيل وبشر وأنذر ؛ إقامة للحجة عليهم ، وأعذارًا إلي من حقت عليه كلمة والعذاب منهم فاتبع وهوامه بغير هدى زمن الله ؛ حكمة منه وعدلًا.
قال تعالى: (رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا) (النساء:165)
وقال تعالى: (وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى. ) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى) (طه:134) ) (طه:133)
وفي"الصحيح": ط ان سعد بن عبادة قال: لو رأيت رجلًا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح . فبلغ ذلك رسول الله (ص) ، فقال:"تعجبون من غيره سعد ؟ والله لأنا أغير من سعد ، والله أغير منى ، ومن أجل غيره الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا أحد أحب إليه العذر من الله، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين ، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله ، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة""."