فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 41

وحيث ان الشيء الذي قاله الرسول عليه الصلاة والسلام واشباهه مما رجع عنه مثل هذه الامور الاجتهادية فهذا يدلنا على انه قال فيها باجتهاده ولهذا رجع عنها اما الذى لا مدخل للاجتهاد\ فيه مثل حديث الذبابا انما مثله يقال من طريق الوحى بدليل التعليم الذي اشعر بذلك كما تقدم في السؤال السابق .

وحيث انه لم يقل فيه صلى الله عليه وسلم:"انتم اعلم بامور دنياكم"ولم يرجع عنه ولم يعارضه احد فهذا محمول على انه وحى من الله .

اما ما كان في النخيل فهو من الامور التى تؤخذ بالتجارب وكذلك مسألة النزول على غير ماء في بدر حين قال الصحابة رضي الله عنهم: اهو الرأى او هو من الله ؟ فقال: هذا هو الرأى قالوا: لا الرى ان ننزل على الماء صلى الله وسلم يبين انه امر اجتهادى .

فالامور التى فها مجال للاجتهاد ومنها تابير النخل مكن ان يقول فيها باجتهاده فاذا اخطأ قال انتم اعلم بامور دنياكم والامور التى لا محال لمثله للاجتهاد فيها بتبين لنا انها وحى من الله ويؤيد هذا التعليل انه صلى الله عليه وسلم امى ولا عهد لامته بالطب الذى من هذا الجنس ولا تجارب عندهم في هذا وخوضه فيه لا يليق برسالته لانه يكون مجازفا بنى شيئا على غير تجربة ولا مجال لامثاله في ان يجرب في مثل هذا ثم قال صلى الله عليه وسلم:"فان في احد جناحيه داء وفى الاخر دواء"وهذا امر لا يعلم الا عن طريق تحليل جناح الذابا فمن اجل هذا قلت ان هذا وحى من السماء .

اما مسالة تابير النخل فىالحديث المذكور ففيها نوع من الاجتهاد قد اخطأ فيه صلى الله عليه وسلم فهو قد يخطئ في الامور الاجتهادية من شئون الدنيا ويهيئ الله له من يتكلم معه ويناقشه فيرجع عن خطئه الى ما هم عليه من صواب فمناجل ذلك قال صلى الله عليه وسشلم:"انتم اعلم بامور دنياكم"وهذا في الامور التى تكتسب بالخبرة وغيرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت