فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 41

ثانيا: ان الرسول صلى الله عليه وسلم اخبرنا في هذا الحديث ان في احدى جناحيه داء والاخرى دواء وهذا يدلنا على ان المراد بالجناح جناح هذا الذباب الذي ذكره الرسول عليه الصلاة والسلام والرسول صلى الله عليه وسلم لم يخبر في هذا عن كونه دواء لغير هذا لداء لانه يعلل ما ذكر في كلامه بالغمس ولم يجعل صلى الله عله وسلم هذا تعليلا عاما لعلاج كل داء وانما ذكره بمناسبة الداء في جناح الذبابة . يقول:"فان في احد جناحيه داء وفى الاخر شفاء".

اذن فقوله صلى الله عليه وسلم عن دواء في الجناح هو دواء للداء الذي ينزل من الجناح الاخر ولا يصح ان يقال ان هذا يتعدى الى علاج داء اخر الا بدليل فالاصل ان ذلك يخص كما ذكر في الخبر ولا يجوز تعديه الى غيره مثل اى طبيب يقول هذا الدواء دواء لهذا الداء فلو ذهبت الى الصيدلية لوجدتها مملوءة بالادوية وكل ما فيها يقال انه دواء لكن لا يتعمل كل دواء في الصيدلية لكل داء ايا كان بل الأدوية التى في الصيدلية موزعة على الادواء والامراض ، وفق خاصية الداء وخاصية الدواء .

وعلى هذا فلابد للانسان ان يقف عندما اخبر به الرسول عليه الصلاة السلام دون ان يتجاوزه بجعل هذا الدواء دواء لكل داء .

ــــــــــ

الجمع بين حديث الذباب

وحديث انتم اعلم بامور دنياكم

ـــــ

س: كيف نجمع بين حديث الذباب وبين قوله ص في الحديث الذي رواه مسلم انتم اعلم بامور دنياكم""

الجواب: كان الرسول صلى الله عليه وسلم في ارض عربية والبلاد والبلاد بلاد نخيل وهو يعرف شيئا ما عن هذا في الجملة ولا اقول انه يعرف كمعرفة الزراع او ارباب النخيل والثمار لكنه مطلع على ذلك في الجملة ، والرسول عليه الصلاة والسلام ما قال انا اعلم بامور دنياكم ، بل نفى انه اعلم بامور الدنيا منهم نفى هذا في مسألة النخيل وفى غيرها فالشؤون التى تصل بالدنيا هم فيها اعلم وانما يعلم منها ما اوحى الله به اليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت