وعلى هذا يكون حديث النهي بيانا للتعليل الذي بني عليه تحريم من حرم نكاحه في نص القرآن وقد فهمه النبي صلى الله عليه وسلمن وعلل به وبهذا لم يكن الحديث زائدا عن التقعيد الذى في لقرآن انما هو استباط من ذلك التقعيد .
وكان التحريم فيه اخف لان تقطيع الرحم فيه اقل وتعارض الحقوق فيه اقل فجاء التحريم في الجمع دون التحريم في اصل الزواج فله ان يطلق المرأة ويتزوج عمتها او يطلق المرأة ويتزوج خالتها .
وكذلك فان اصل هذا التقعيد الذى فيه خفة في المفسدة موجود في تحريم الجمع بين الاختين لان الضرة من شانها ان يقع بينها وبين ضرتها الخصومة فحرم الجمع بينهما مخافة المضارة التى هى من شان البشر وخاصة النساء فحرم الجمع دون ان يحرم تزوج الاخت بعد وفاة اختها او بعد طلاق اختها ومن اجل هذا يقول الشاطبي ومن وافقه: انه مبني على تقعيد مستنبط من القرآن فهو بيان لا تأصيل .
اما غيرهم فنظر الى الظاهر وان هذا الحكم لم يكن موجودا نصا إذا هو زائدا على ما في القرآن وهذا التعليل موجود في الموافقات للشاطبي ومن احب فليرجع اليه .
س3: في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم عن الداء والدواء في جناحى الذباب هل جناح الذباب الذي فيها دواء موافق لهذا الداء الذي في الجناح الاخر ؟ داء او مرض غيره ؟ وهل الذباب المذكور في الحديث هو الذباب المعروف ؟
الجواب على هذا يتضح مما ياتى:
اولا: المعروف بالذباب فىى لغة العرب هو هذا النوع الذي يسقط على القاذورات والاوساخ والذى يسقط في الطعام او الشراب وبهذا الفهم ايضا هو ما يقصده الاطباء فهو ليس عاما اذن في كل ما يطير بجناحيه .