وهذا يؤيده القرآن في الجملة. وليس فيه تحديد للعدد ، لكن أصل الانصراف موجود في سورة النور ، وربنا قال في الانصراف (هُوَ أَزْكَى لَكُمْ ) الانصراف أزكى لكم ، لم يحدد العدد فعمر بن الخطاب قال لأبي موسى غما أن تأتينى بشاهد يشهد معك بأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال هذا ، وإما أن أفعل بك وأفعل ، يعنى هدده ، قال موسى أنا كذا ، ولم ستجب له وقط في يده وتعب وقال ماذا أفعل ، ذهب إلى مجلس الأنصار وأخبرهم الخبر ، فصدقوه ، صدقوه في هذا الحديث فقال: ليذهب معك أحدكم فقالوا له: لا يذهب معك إلا أصغرنا فذهب أبو سعيد الخدرى وكان أصغر الجالسين وشهد معه عند عمر بن الخطاب بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... قال هذا الحديث فقبل منه الحديث وأعفاه مما نهدده به. فيقولون عن هذا عمر بن الخطاب اتهم صحابيًا روى له حديثًا ، فهذا مما يدل على أن راوية الواحد لا تقبل وأنه مصار تهمة فلا تعمل به حتى يتأيد بغيره.
الجواب والرد على هذه الشبهة:
هذا وأمثاله مما ورد عن الصحابة يرد عليه بأمرين الأمر الأول: أن عمر بن الخطاب لم يكذبه إنما أراد
أن يثبت من جهة
2-وإلي جانب التثبت أمر آخر ، خاف أن يجترئ الناس على سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأظهر لهم القوة حتى يحتاطوا لأنفسهم عند البلاغ فلا يبلغ إلا وهو واثق مما تكلم به ، هذا جانب ، بدليل أنه قبل خبر الواحد في مواضع اخرى
: قيل خبر الواحد في إملاص المرأة.