فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 41

( من كذب على متعمدًا فليتوبوا مقعده من النار) أو الأحاديث المتواترة معنى كأحاديث رؤية الله تعالى وأحاديث المسح على الخفين ، وأحاديث عذاب القبر ونعيم القبر. يؤمنون بمثل هذا إما لمجيئه في القرآن ، وإما لتواتره في السنة ، وإما لوجوده في الاثنين جميعًا ، لكنهم لا يؤمنون بأحاديث الآحاد ، وذلك لأنهم يرون أنها لا تفيد إلا ظنًا قد يكون ظنًا غير غالب ، فيردون أمثال هذه الأحاديث ولا يحتجون بها أصلًا أو يحتجون بها في الفروع دون الأصول.

أما شبهتهم في رد (حديث الآحاد) فهم يقولون إن الراوى يخطئ ويصيب ، وإن الراوى قد يكون عدلًا فما يظهر وهو كذاب أو منافق في باطن أمره ، ويقولون إن عمر بن الخطاب رد على أبي موسى الأشعرى رضى الله عنهما حديثه في الانصراف بعد الاستئذان ثلاثا، وأن الإنسان إذا استأذن ثلاثًا فلم يؤذن له فلينصرف

وقد استئذان على عمر بن الخطاب رد على أبي موسى الأشعرى قوله في السلام في الاستئذان وأن الإنسان إذا استأذن ثلاثًا فلم يؤذن له فلينصرف وقد استئذان على عمر بن الخطاب وهو مشغول بشغله في بيته الله أعلم به ، سلم عند الباب سلام الاستئذان ، فلم يسمعه عمر فما أجابه ثم سلم فما أجابه أحد ولا آذن له أحد ثم سلم فما أذن له أحد انصرف بعد أن انتبه عمر بن الخطاب أو خلص من شغله الذي شغل باله ولم يمكنه من الإذن أو إجابة من سلم عليه. قال كأنى كذا يعنى أسمع مناديًا يستأذن أو مسلمًا يسلم فطلب من سلم فإذا به أبو موسى فقال له: ما الذي منعك أن تدخل ، ما الذي جعلك تنصرف فذكر له الحديث": إذا استئذن أحدكم ثلاثًا فلم يؤذن له فلينصرف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت