فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 41

فيجب على الإنسان أن يتهم عقله وتفكيره بدلًا من أن يتهم رسوله أو الرواة العدول أو أن يتهم ربه في وحيه ، وليثق بربه وبرسوله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من ثقته بتفكيره ، فإن العقل قاصر وجرب عليه الخطأ كثيرًا ومداه محدود وما يجهله أكثر مما يعلمه ، فعليه أن يعتقد في تفكيره القصور ، وأن يعتقد في وحى الله الكمال والصدق ، وأن يعتقد في الرواة الذين استوفوا شروط النقل المضبوط المعروفة عند المحدثين ، عليه أن يثق بهؤلاء أكثر من ثقته بتفكيره.

هذا جواب عمن ينكر الحديث لمعارضته لتفكيره ، فيقال اتهم عقلك بالقصور فإن ما يعلمه اقل مما يجهلة ، أتهم عقلك بالخطأ وبالجهل في تفكيره ، لأنك كثيرًا ما أخطأت وجرب عليك هذا ، أما هؤلاء العدول الضباط الذين استوفوا النقل ، نقل الأحاديث فهؤلاء يندر فيهم أن يخطئ أحدهم ، خطوة إلي جانب صوابه قليل جدًا ونادر .

الرد على أهل المسلك الثانى

القائلين برد السنة بتأويلها على ظاهرها

ويمكن لهؤلاء أن يحملوا ذلك النوع من الأحاديث و على غير ظاهره وهم يسلكون هذا المسلك في كتاب الله جل شانه أيضا فيتأولون كثيرًا من

نصوص آيات الأسماء ووالصفات و نصوص الرؤية كقوله تعالى في القرآن: (لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ ) (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ) . آيات الأسماء والصفات .

أحاديث عذاب القبر ونعيم القبر وسؤال القبر ، عذاب الأبدان ، تعذيب الأبدان ، ويحملون العذاب على عذاب الأرواح ، ويحملونه على ضعف الأرواح ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت