غير أن لكلٍ من الإثبات ( الإقرار ) و النفي ( التنزيه ) أصولًا لا بد من مراعاتها ، ولأهمية الإحاطة بها ، أوجز الحديث عنها فيما يلي [1] :
أولًا: الأصول التي تقوم عليها قاعدة الإثبات في الإيمان بالأسماء والصفات:
? القول في الصفات كالقول في الذات ، فهي صفات كمالٍ وجلال يليقان بالله تعالى لا يشركه و لا يشبهه فيها شيءٌ ، كما أنه متفرِّدٌ بذاته تعالى [2] .
? القول في بعض الصفا ت كالقول في بعضها الآخر ، فإن أثبت بعض الصفات على وجه الحقيقة لم يجز له أن يجعل ما لم يثبته من قبيل المجاز .
? إثبات صفات الكمال بلا تمثيل ولا تكييف ، فلا يسأل عنها ، بكيف هي؟ ولا يقال: هي مثل صفات كذا أو فلان .
? إطلاق ما ورد به الشرع ، والاستفصال في العبارات المحدثة .
ثانيًا: الأصول التي تقوم عليها قاعدة التنزيه في نفي ما ينفى من الصفات:
? لايستلزم التنزيه تعطيل الصفات الثبوتية لله تعالى .
? الإجمال في النفي غالبًا ، بخلاف الإثبات الذي يسوغ فيه التفصيل .
? إثبات كمال ضد ما ينفى عن الله تعالى من صفات .
? اتباع الكتاب والسنة في النفي ، و عدم مجاوزة ما ورد فيهما بنفيٍ أو غيره ، أو التردد في نفي ما قرر نفيه .
(1) ... انظر هذه الأصول والكلام عليها في كتاب: منهج أهل السنة والجماعة و منهم الأشاعرة في توحيد الله تعالى لخالد عبد اللطيف محمد نور ، ص: 402 .
و كتاب: منهج الإمام الشوكاني في العقيدة ، للدكتور عبد الله نومسوك ، ص: 359 و ما يليها .
(2) ... قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"العقيدة الحموية": (( من المعلوم أن صفات كل موصوفٍ تناسب ذاته ، و تلائم حقيقته ، فمن لم يفهم من صفات الرب الذي ليس كمثله شيءٌ ، إلا ما يُناسب المخلوق فقد ضلَّ في عقله و دينه ) ).
انظُر: مجموعة الرسائل الكبرى ، لابن تيمية: 1/ 474.