... قال أبو شامة المقدسي رحمه الله [1] :
... (( حيث جاء الأمر بلزوم الجماعة ، فالمراد به لزوم الحق و اتِّباعه ، و إن كان المستمسك به قليلًا ، و المخالف كثيرًا ) ).
... ثم استدل بقول عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: (( إن الجماعة ما وافق الحق ، و إن كنت وَحدَك ) ) [2] .
... قال نعيم بن حمَّاد [3] : ((
(1) ... أبو شامة المقدسي ، هو: عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان ، أبو محمد ، الشيخ الإمام العلامة ، المعروف بأبي شامة لشامةٍ كبيرة فوق حاجبه الأيسر ، كان عالمًا راسخًا في العلم ، مقرئًا محدثًا نحويًا ، مؤرخًا من كتبه: المقاصد السنية في شرح الشاطبية ، و زهر الروضتين ، و كثيرٌ غيرهما ، ت 665هـ / 1267 م مقتولًا .
انظر: ترجمته في: معجم المؤلفين 5 / 125 ، البداية و النهاية 13/ 250 ، تذكرة الحفاظ 4 / 243 ، شذرات الذهب 5 / 318 .
(2) 1 ... صحيح:
أخرجه اللاكائي في"شرح أصول الاعتقاد"1 / 108 ( 169 ) ، و ابن عساكر في"تاريخ دمشق"13 / 642 - 643 من طريقين عن الأوزاعي ، عن حسان بن عطية ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عمرو بن ميمون عنه به .
و رجاله كلهم ثقات أعلام .
و رواه ابن عساكر أيضا بإسناد آخر حسن ، بلفظ نحوه فيه: ( ويحك إن جمهور الناس فارقوا الجماعة ، إن الجماعة ما وافق طاعة الله عز وجل ) .
(3) ... نعيم بن حماد ، هو: ابن معاوية بن الحارث ، أبو عبد الله الخزاعي المروزي ، الإمام العلامة الحافظ ، سمع بخراسان و الحرمين و العراق و الشام و اليمن و مصر ، سكن مصر حتى امتحن في القرآن ، فأشخص إلى سر من رأى ، فسئل عن القرآان ، فأبى أن يجيبهم إلى القول بخلقه ، فسجن ، فلم يزل في السجن حتى مات ، و أوصى أن يدفن في قيوده ، و قال: ( إني مخاصم ) .قال الذهبي: ( في قوة روايته نزاع ؛ منهم من وثقه ، و الأكثر منهم ضعفه ) . توفي سنة 229 هـ / 844 م .
انظر ترجمته في: التاريخ الكبير للبخاري 8 / 100 ، طبقات ابن سعد 7 / 519 ، المعرفة و التاريخ للفسوي 1 / 448 ، الجرح و التعديل 8 / 462 ، تاريخ بغداد 13 / 306 ، تذكرة الحفاظ 2 / 418 ، سير أعلام النبلاء 10 / 595 .