... (( تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ) )، قال حذيفة: قُلتُ: فإن لم يكن لهم جماعةٌ و لا إمام ؟ فقال:
... (( فاعتزل تلك الفرق كلَّها ، و لو أن تعضَّ بأصل شجرةٍ حتى يُدركك الموت ، وأنت على ذلك ) ) [1] .
... و عن حديث ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
... (( ليس أحدٌ يفارق الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتةً جاهليَّةً ) ) [2] .
... و في حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه - ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعظهم موعظةً قال فيها:
... (( عليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين ، تمسكوا بها ، وعضوا عليها بالنواجذ ، و إياكم و مُحدثات الأمور فإنَّ كلَّ محدثةٍ بدعة ، و كلَّ بدعة ضلالة ) ) [3] .
(1) ... الحديث: أخرجه البخاري في كتابي المناقب ( 3606 ) باب علامات النبوة في الإسلام ، و الفتن ( 7084 ) باب: كيف الأمر إذا لم يكن جماعة ، و مسلمٌ ( 1847 ) في الإمارة ، باب: وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن ، و أبو داود ( 4244 ) في الفتن و الملاحم ، باب: ذكر الفتن و دلائلها ، و ابن ماجة ( 3979 ) في الفتن ، باب: العزلة .
(2) ... الحديث: أخرجه البخاري في كتاب الفتن ( 7054 ) ، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - سترون بعدي أمورا تنكرونها ، و الأحكام ( 7143 ) باب: السمع و الطاعة للإمام ما لم تكن معصية ، و هذا لفظه في الأخير منهما ، و مسلم ( 1849) في الإمارة باب: وجوب ملازمة الجماعة عند ظهور الفتن .
و أخرج نحوه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: مسلم ( 1848 ) في الإمارة ، باب: وجوب ملازمة الجماعة عند ظهور الفتن ، و النسائي في تحريم الدم ( 1414 ) ، باب: التغليظ في من قاتل تحت راية عمية ، و ابن ماجة ( 3948 ) في الفتن ، باب: العصبية ، و أحمد في"المسند"2 / 306 و 488 0
(3) ... صحيح مشهور:
وهو قطعة من حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه - الذي أخرجه أبو داود ( 4618 ) في السنة ، باب: مجانبة أهل الأهواء و بغضهم ، و الترمذي ( 2676 ) في العلم ، باب: ماجاء في الأخذ بالسنة و اجتناب البدع ، و ابن ماجة ( 42 و 43 و 44 ) في المقدمة ، باب: اتباع سنة الخلفاء الراشدين .
و الحديث صححه الترمذي ، والبزار كما في"جامع بيان العلم"2 / 924 وابن حبان 1 / 178 (5) ، و الحاكم 1/95 ، و أبو العباس الدغولي نقله عنه الهروي في"ذم الكلام" (4/ 37 ) ، و ابن عبد البر ، و ابن تيمية في
"منهاج السنة" (4 / 164 ) .
وقال أبو نعيم بعد أن رواه في"المستخرج على مسلم"1 /36:"هو حديث جيد من صحيح حديث الشاميين... وقد روي هذا الحديث عن العرباض بن سارية ثلاثة من تابعي الشام معروفين مشهورين: عبد الرحمن بن عمرو السلمي ، وحجر بن حجر ، و يحيى بن أبي المطاع".
وقال الجوزقاني في"الأباطيل" (288) :"هذا حديث صحيح ثابت مشهور".
وقال أبو إسماعيل الهروي في"ذم الكلام" ( 4 / 31 ) :"هذا من أجود حديث أهل الشام و أحسنه".
و قال ابن حجر في"تخريج أحاديث المختصر"1 / 137:"هذا حديث صحيح رجاله ثقات ، قد جود الوليد بن مسلم إسناده ، فصرح بالتحديث في جميعه ، و لم ينفرد به مع ذلك".