وعند حماد من مراسيل الحسن:"لَتأمُرُن بالمعروف ولَتنهوُن عن المنكر، أو لَيبعثن الله عليكم العجم فليضربن رقابكم وليأكلن فَيْأَكم وليكونن أُسْدًا لا يفرون"
وفي صحيح مسلم، عن عبد الله بن عمر ابن العاص، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إذا فُتحت عليكم فارس والروم، أي قوم أنتم؟)
قال عبد الرحمن بن عوف: نقول كما أمرنا الله.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أو غير ذلك، تتنافسون ثم تتحاسدون ثم تتدابرون ثم تتباغضون -أو نحو ذلك- ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين فتجعلون بعضهم على رقاب بعض) .
خامسًا: نُحمِّل إخواننا في الدولة الإسلامية كل ما يترتب على هذه الاجتهادات والخطوات الخطيرة من إضعاف شوكة المجاهدين الذي هو نتيجة حَتْمية للتنازع، ونحملهم مسؤولية ما قد ينتج عن التعصب للآراء والتوسع في الاجتهادات من سفكٍ للدماء المحرمة بحجة التمدد وبسط سلطان الدولة، ونؤكد أننا لا نبدأ مسلمًا بعدوان ولا بقتال ولا نستبيح الأعراض ولا الأموال، وفي حال حصول الخلاف فنحن ملتزمون بالتحاكم إلى الشريعة الإسلامية عبر محكمة مستقلة تَفْصِل في الأمور وتحل الخلاف مع أي طرف من إخواننا المسلمين، ونحن على كل حال مشغولون بمدافعة الحلف الصليبي الرافضي، نجمع لذلك قوتنا ونحشد طاقات الأمة ونحرض المؤمنين امتثالًا لقوله -عز وجل-: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} والله ناصرنا ومعيننا وهو ولي المؤمنين.
سادسًا: نُذكر إخواننا المناصرين للمجاهدين بتجنب الجدال والمِراء الذي لا طائل منه، وأن يلتزموا الإنصاف والصدق والعدل، وأن يسعوا إلى جمع الكلمة والتقريب لا إلى تفريق الصفوف عبر الاصطفاف والتعصب المقيت، وأن يحفظوا لكل ذي حق وسابقةٍ حَقَّه، قال الله: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} ، وليوضَع الخلاف في موضعه ويُعطى حجمه ويُناقَش بالدليل والحُجَّة بعيدًا عن السِّباب والتشاتم فإن هذا ليس سلوك المؤمن، قال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء) ،