الصفحة 92 من 132

ومما ندين لله به أنه لا يجوز بحال نكث هذه البيعات الملزمة، ونقض هذه العهود المبرمة من غير موجب شرعي، وكذلك لا يجوز بحال التحول والتنقُّل من بيعة فلان إلى بيعة علان دون موجب شرعي؛ لأن مآل ذلك التهوين من أمر البيعات وتحقيرها والاستهتار بها، بينما الشرع الحكيم قد عظَّمها وأمر باحترامها والوفاء بها كما سبق ذكره.

وغنيٌّ عن التذكير أن في أعناقنا بيعة شرعية عقدناها لإمارة قاعدة الجهاد كانت أول الأمر للشيخ/ أسامة -رحمه الله-، ثم جددناها للشيخ/ أيمن -حفظه الله-، ومعلوم أن قاعدة الجهاد لها بيعة منعقدة للملا/ محمد عمر -حفظه الله- منذ قرابة العقدين ولم نرَ منهم نكث العهد ولا نقض البيعة، وعليه فإننا نرفض الدعوات لشق صفوف الجماعات المجاهدة ونؤكد على إخواننا الوفاء بالعهود ونجدد البيعة لأميرنا الشيخ/ أيمن الظواهري -حفظه الله-، ومنه البيعة إلى الملا/ محمد عمر مجاهد -حفظه الله-، كيف بنا وهذا الإعلان وما يترتب عليه جاء في وقت اشتدَّت فيه حملات الأعداء من المرتدين والصليبيين على كل الجبهات ابتداءً من وزيرستان والصومال ومصر واليمن ومغرب الإسلام، وقد كنا نرجوا من إخواننا في الدولة الإسلامية مددهم ونصرتهم ففاجؤونا بهذه الاجتهادات التي تهدم في الجسد الواحد وتفرق الشمل.

وندعوا إخواننا في الدولة الإسلامية إلى سحب الفتوى بإلغاء الجماعات وشق صفها، فهي من التعدي والظلم والقطيعة التي لا يرضاها الله لعباده، أفَيُعقل أيه المُنصفون أن تُشق صفوف كل هذه الجماعات المجاهدة من مشرق الأرض إلى مغربها في أفغانستان والصومال وباكستان والشام وفلسطين ومصر والقوقاز ومغرب الإسلام في ليبيا والجزائر ومالي وفي جزيرة العرب وغيرها؟!

أفَيُعقل أن ينقض بنيانهم وتُقَوَّض جهودهم وهم يجاهدون منذ عقود من الزمن عدوًا صال على الدين والدنيا؟!

أوَيُتنكَّر لآلاف الشهداء وآلاف الجرحى وآلاف الأسرى وآلاف الأرامل واليتامى! كل هؤلاء تُبطَل شرعية جماعتهم ويُشق صفهم وتُثار الفتنة بينهم ليسفك بعضهم دم بعض؟ اللهم إن هذا من الظلم والحيف.

كما ندعوا إخواننا المسلمين جميعًا ونخص منهم إخواننا من جنود الدولة الإسلامية لإنكار هذا المنكر العظيم، أخرج الإمام أحمد عن حذيفة -رضي الله عنه- قال:"لَتأمُرُن بالمعروف ولَتنهوُن عن المنكر ولتحُضُّن على الخير، أو ليسحتنَّكم الله بعذاب جميعًا، أو ليُأمِّرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يُستجاب لهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت