الصفحة 84 من 132

أجمعَ الأمريكانُ أمرهُم وحزَّبوا شُركاءَهُم، فجاءَت الولاياتُ المُتَّحدةُ الأمريكيَّة بقضِّها وقضيضها؛ طائراتها في السماء وبارجاتها في البحر وجنودها في البر، وجمعتْ عُملاءَها وعبيدها، بثَّتْ جواسيسهَا وعيونهَا من المُرتزقة وأصحاب الأهواء، خرجوا لإطفاء نور الله وللقضاء على حُكم الله وصدًّا عن سبيل الله وقتلًا للمؤمنين {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} هذا دأبُ الكفرةِ الأمريكان؛ مُحاربةٌ للدِّين، وقتلٌ للمسلمين في كلِّ زمانٍ ومكان، وحروبٌ غاشمة في العراق وأفغانستان واليوم في جزيرة العرب { ... وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} إنَّها حربٌ يُقاتلُ فيها الجنودُ الأمريكان مباشرة ويُقاتل فيها الأولياء والعُملاء، ولئن كانت الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة قد نصَّبتْ على أفغانستان عبدها (كرزاي) فقد نصَّبت على اليمن عبدها (هادي) أعجميَّ الوجه واللِّسان الذي لا يفقهُ إلَّا طاعةَ سيِّده الأمريكي في مُحاربة الشَّريعة وقِتَال المُسلمين، إنَّها معركةٌ بينَ أولياءِ الله وأولياء الأمريكان؛ فسطاطُ إيمانٍ وفسطاطُ كفرٍ ونفاق، فئةٌ تُقاتلُ لتحكيم الشَّريعة وإقامةِ الدِّين وأُخرى تَقتُل من يُحكِّمُ الشَّريعة وتُقاتلُ لتحكيمِ القوانين {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا} .

الأمريكانُ وحلفاؤهم يُوعِدُوْنَ ويُرهبُونَ ويتوعَّدون أولياءَ الله وأنصار شرعه بالقتل والإبادة، والله وعدَ أولياءَهُ بالمددِ والإمداد؛ قال الله: {بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ * لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنْقَلِبُوا خَائِبِينَ} .

إنَّ المعركةَ مع الكفر والنِّفاق جولات، وهي غير محصورة في نطاقٍ جغرافيٍّ أو زمني، فلا حدود للمعركة إلّا حدودَ الله، قال اللهُ مولانا: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} إنَّ الأمريكان وحلفاءهُم لم يُراعوا في قتالهم للمسلمين عرفًا ولم يتقيَّدوا فيها بخُلق، ونحنُ قومٌ أدَّبنا القُرآن وربَّانا مُحمَّد -صلَّى الله عليه وآله وسلَّم- ومحاربةُ الكُفر عندنَا عبادة من أعظم العِبادات نتقرَّب بها إلى الله تعالى، ولعبادة القِتال سُننٌ وآداب، وعلَّمنا مولانا في كتابه فقال: { ... فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} وقال ربُّنا: فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ * وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت