اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ [محمد: من 8: 11] .
انكسر حلف الصليب وعلى رأسه أمريكا راعية الحرب على الإسلام؛ فقد انسحبت منذ سنتين من العراق لا تلوي على شيء، بعد واحدة من أشرس الحروب في هذا العصر، هربت من العراق على وقع جهاد الأمة المسلمة واستبسال أبناءها، وتضحيات شعب مسلم حر أبي شهم.
والآن؛ تفر أمريكا من أفغانستان في هزيمة كبرى مدوية؛ لتعود الإمارة الإسلامية مرة أخرى بقيادة أمير المؤمنين الملا عمر، صاحب المواقف التاريخية في الولاء للمؤمنين وجهاد الكافرين المحتلين، تعود مرة أخرى، إمارة إسلامية تحكم بالشريعة، وتقيم الدين، وتحمى الديار، والحمد لله على منته وعطائه.
ومن يمن الإيمان والحكمة يخلي الأمريكان رعاياهم وجنودَ استخباراتهم على متن طائرات الشحن العسكري، في مشهد يدل على شدة الرعبِ والهلعِ والتخبطِ، إثر تخوفهم من غضبة الأمة المسلمة جراء جرائمهم بحق المسلمين.
وبذكر الجرائم الامريكية؛ أتقدم هنا بالعزاء في القتلى من المسلمين الذين قتلتهم الغارات الأمريكية الأخيرة على يمن الإيمان والحكمة؛ فرحم الله القتلى، ورفعهم في منازل الشهداء، وألهم أهلهم الصبر وحسن العزاء.
هؤلاء الشهداء الذين قتلتهم الطائرات الأمريكية وهي لا تعلم من يكونون، ولا إلى من ينتمون، ولا بأي ذنب أو جريرة، إنه قتل خارج عن كل عرف، قتل بمجرد الاشتباه، تهمة القتلى أنهم مشتبه بهم، وتكفي ذريعة الاشتباه لتقتل أمريكا من شاءت من المسلمين، وهي معفية عن كل مسائلة، فليُقتلِ المسلمون ثم ليقال: مشتبه في انتمائهم!!.
هذا وأتقدم بالعزاء لإخوتي المسلمين في سيناء في الذين قتلتهم الطائرات اليهودية، أسأل الله تبارك وتعالى أن يرحم القتلى، وأن يتقبلهم في الشهداء.
وحسن عزائنا في الشهداء؛ أن الله أخبرنا أنهم عنده أحياء، فرحون مستبشرون.
{وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ* فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ* يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} [آل عمران: من 169: 171] .
وفي الأحداث الأخيرة: دلالة واضحة على أن أمريكا وربيبتَها إسرائيل هم العدوُ الأول والمباشر للشعوب المسلمة، يستعينون في كل ذلك بعملاء ووكلاء من حكامٍ خونة، وجيوشً مرتزقة.
ولكن؛ ومع كل هذا، فإن الأمة المسلمة جراء وقائع الجرائم عليها تصحو وتنهض لتسلك طريق الجهاد، فيكون كل شهيد رمزًا يدعو إلى الثأر، ويستحث على القتال؛ وهنا تزداد حاضنة الجهاد وتتوسع دائرته، وينتقل الجهاد من جهاد نخبة مستبسلة فدائية إلى جهاد شعوب ثائرة غاضبة.