الصفحة 57 من 132

السَّلام عليكُم ورحمةُ الله وبركاتُه

الحمد لله رب العالمين، اللهم لك لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك، اللهم صلِ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، أما بعد:

فإننا نحمد الله تعالى ونشكرُه سبحانه على ما من به على أمتنا الإسلامية من انتصارات متقدمة في الأيام المتأخرة.

ففي سوريا: منّ الله على المجاهدين بانتصارات باهرة على العصابات النصيرية في حلبَ وغيرها فجزاهم الله عن الإسلام خير الجزاء.

وفي العراق: أفرجت غزوات المجاهدين عن ألف ويزيد من الأسرى في سجون الحكومة الصفوية.

وفي أفغانستان: يستمر جهاد الشعب الأفغاني تحت قيادة أمير المؤمنين الملا محمد عمر مجاهد، وعلى وقع الجهاد تنسحب أمريكا تجر ذيول الهزيمة العسكرية كما جرها من قبل الاتحاد السوفييتي ومن قبله بريطانيا؛ فحيا الله الشعب الأفغاني المجاهد، وأجزل الله لهم المثوبة والعطاء.

وفي جبهات القتال المختلفة من فلسطين إلى اليمن ومن تركستان إلى مغرب الإسلام ومن الصومال إلى الشيشان لا تزال طليعة الأمة المجاهدة ترابط على الجهاد، وتستمر في العطاء والفداء، دفاعًا عن دينها وأرضها ومقدراتها.

فالحمد لله الذي اصطفى لهذه الأمة خيرة رجالها يجاهدون في سبيل الله، ويناضلون لتحكيم شرعه.

والله سبحانه وتعالى يمن على الأمة المسلمة بطي مراحل كبيرة على طريق النصر والسؤدد؛ لتتحرر ديارُ الاسلام من احتلال القوى الصليبية الكافرة.

وتقترب الأمةُ كل يوم من بشرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخلافة راشدة على منهاج النبوة، تقيم الدين وتحمي الديار وتنشر العدل وتبسط الشورى.

فحيا الله المجاهدين الأبرار، أيًا كانت أرضهم، وأيًا كان لونهم أو عرقهم؛ فقد وحدنا الإسلام وجمع شتاتنا القرآن وألف الله بين قلوبنا {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ، {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [التوبة: من 71: 72] .

وكما منّ الله على أوليائه المؤمنين، فقد أخزى الله أعداءه الكافرين.

حال بئيس للعدو المحارب لله والصاد عن دين الله وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ * أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ دَمَّرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت