والمعركة ليست بعدد القتلى بيننا وبين عدونا، ولكنها في كسر الإرادة.
وإن القتل في سبيل الله لا يوهن الهمم، ولا يفتر العزائم، بل إننا نحن المسلمين أعظم حافز لنا للجهاد في سبيل الله هو الطمع في كرم الله أن يرزقنا الشهادة في سبيله، ولا عجب، فكلما ازداد الامريكان في القتل لم يزدد المسلمون إلا شدة في حربهم.
إن الحلف الصليبي وعلى رأسهم الأمريكان في تراجع كبير، يخسرون المعركة في كل مجالاتها عسكريا واقتصاديا وأمنيا وفكريا؛ وما هو إلا وقت يسير بإذن الله حتى تفرَ أمريكا من بلاد المسلمين لتنكفئ على نفسها.
وخروج أمريكا من المعركة سيكون له ما بعده؛ فلن يستطيع طرف أيًا كانت قوته أن يحل محلها في الحرب ضد الإسلام، ولن يستطيع طرف أيًا كان أن يجمع حلفًا دوليًا كما جمعت في حرب ما تسميه"الإرهاب".
وهي بشرى للأمة المسلمة، أن أي عدو قادم هو أوهن وأضعف إن شاء الله.
ومادامت الأمة معتصمة بكتاب الله تعالى، مستمسكة بسنة رسول الله، فإن مآلها إلى خير، وإن كانت الأمة لازالت بحاجة إلى تحقيق الولاء الإيماني، الولاء لله ولرسوله وللمؤمنين، نشترك جميعا في الدفاع والجهاد ذودًا عن دين المسلمين وديارهم وأعراضهم، ونشترك أيضًا في إدارة شئون أمتنا والسعي لصالح أمرها، على كتاب الله وسنة رسول الله والهدي الراشدي القويم.
وفق الله المسلمين لما يحب ويرضى، ورزقنا حسن القول والعمل، آمين.
والحمد لله رب العالمين