قُتِل الشيخ أبو الزبير -رحمه الله- كما قُتِل غيره من العلماء والصالحين والأبرار بصواريخ الكفرة الأمريكان وما ذلك بغريب فإنّ الحرب بيننا وبين الروم لم تضع أوزارها، ننال منهم وينالون منا، ونألم كما يألمون وشتان فنحن نرجو من الله ما لا يرجون، إنما الغريب عن الفطرة البشرية وعن الخلق السوي هو مدى الخسة والعمالة والدناءة والانحطاط الذي وصل إليه عبد أمريكا الأخرق (عبد ربه هادي) مع شرذمة من الأنجاس التي تحكم اليمن الذين يسارعون في إباحة بلاد المسلمين للكافرين، إنّ هذه الثلة الشيطانية والحلف الخبيث من الأمريكان وعملائهم الذين يحاربون الدين ويقتلون المؤمنين تعرفهم أمة الإسلام عدوًّا صليبيًّا حاقدًا طامعًا، وعميلًا مطيعًا دنيئًا، هم اليوم يخسرون الدنيا وهم على هذا الطريق الأثيم يخسرون الآخرة ويهوون في دركات الجحيم، قال مولانا جلّ شأنه: (كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ * فَأَذَاقَهُمُ اللَّهُ الْخِزْيَ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) .
نعم، لقد استشهد الشيخ الكريم عادل العباب -رحمه الله- بعد أن استوفى رزقه وأجله في الدنيا، ولكن من تقبّله الله شهيدًا فإنّ له عند الله حياة لم يستوفها بعد وله عند الله رزقٌ كريم (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) .
من تقبّله الله شهيدًا روحه في جوف طيرٍ أخضر يرد أنهار الجنة يأكل من ثمارها ويأوي إلى قنديلٍ من ذهب معلّقٍ في ظل العرش، لقد فاز الشهيد ورب الكعبة، فهنيئًا لمن هو اليوم يرد في أنهار الجنة ويأكل من ثمارها، والخيبة كل الخيبة للذين يكفرون بآيات الله ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس أولئك الذين أمرنا الله أن نبشرهم، فقال: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) تستطيع أمريكا بقدر الله أن تقتل مجاهدًا هنا أو هناك ولكنها لا تستطيع أن تقتل روح التضحية عند الأمة المسلمة.
نعم، قُتِل علماء وقادة وصالحون وأبرار ولكن الجهاد لم يُقتل والإسلام لا يموت فالإسلام هو دين الله الخاتم والله هو الذي ينصره ويعليه (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) .
إنّ أمة الإسلام أمةٌ مرحومة، أمةٌ مباركة، مهما اشتدت بها المحن وتوالت عليها الخطوب فإنّ عاقبتها النصر والظفر والتمكين، ألا ترون أيها الأمريكان أنّ المجاهدين وبعد سنين من التضحية والجهاد والاستشهاد تحتضنهم قلوب الشعوب المسلمة، تحبهم، تجلهم، تُكبِرُ تضحياتهم، تؤويهم وتنصرهم؟ فهل لكم القدرة أيها الأمريكان على استئصال الشعوب