الصفحة 127 من 132

فكان يجول في القرى والمدن والهجر يدعو الناس إلى تحكيم الشريعة، كان يكتب الرسائل ويسجل الكلمات داعيًا إلى هذا المبدأ وهذا الدين أن يكون الحكم لله سبحانه وحده لا شريك له ولا يكون مع الله شريكٌ في حكمه، وتعددت في ذلك وسائله واجتهاداته رحمه الله، وكان -رحمه الله- كما كان خطيبًا على المنبر وشيخًا في الدرس ومعلِّمًا للطلاب؛ كان -رحمه الله- أيضًا فارسًا في الميدان مقاتلًا مناضلًا في الصف الأول، ولا يفوتني أن أذكر أنه كان في ضمن المقاتلين المشاركين في فتح زنجبار عندما دخلها المجاهدون في ذلك اليوم.

الشيخ حارث بن غازي النظاري - حفظه الله:

قتلت أمريكا الشيخ أبا الزبير عادل العباب -رحمه الله- فما والله زادت مكانته إلا رفعةً في قلوب الناس، فقد عرفوه من قبل تقيًّا عفيفًا، عرفوه متواضعًا كريمًا شجاعًا، عرفوه عالمًا عاملًا، وعرفوه قائمًا بالحق لا يخاف في الله لومة لائم، عرفوه منصفًا بقضاء الشرع للضعيف المظلوم من الظالم المعتدي، ثم خُتِمت حياته بشهادة دمه على صدق دعوته، والشعوب لا تنهض ولا تتحرك إلا بدماء قدواتها.

الشيخ إبراهيم الربيش - حفظه الله:

أما عن القضاء واهتمام الشيخ بالقضاء فذلك الباب الواسع الذي يطول عنه الحديث، كان -رحمه الله- حريصًا على القضاء الشرعي أشد الحرص، ابتدأ حرصه -عليه رحمة الله- عندما أنشأ أو سعى في إنشاء محكمة شرعية وجهاز قضاء لجنة قضائية تشرف على القضايا وتنظر فيها وتتشاور فيها، وكان يتواصل مع العلماء الآخرين يتصل عليهم ويسألهم عما يشكل عليه من المسائل وكان يتحرى في مسائل القضاء -خصوصًا في أمور القصاص والقتل- يتحرى ويستشير العلماء في هذه المسائل -عليه رحمة الله-، وكان مجتهدًا في إنشاء محاكم شرعية في أكثر من مكان، وكان من نتائج جهده -عليه رحمة الله- محكمة شرعية في وقار وأخرى في عزان ومحكمة في رداع تحكم بين الناس وتفض الخصومات. وكان مجتهدًا على تأهيل قضاة جدد فيما لو احتاجت إليهم الأمة فيما لو قُتِل قضاة أو أنشأنا محاكم أخرى كان هناك قضاة يقومون بالبدل ويسدون الثغرة التي يحتاج إليها الناس.

الشيخ حارث بن غازي النظاري - حفظه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت