التائقة للانعتاق من العبودية لغير الله ضد الغرب الكافر الذي يستضعف الشعوب ويقهرها ويبدل دينها ويهتك حرماتها، تارة يحتل البلاد بجنده وعتاده وتارة يُوعِز إلى عملائه وعبيده من بني جلدتنا لينفذوا المهمة وليحكموا المخطط ألا خابوا وخسروا.
إن مقتل المجاهد القائد أبي مصعب الزهاوي -رحمه الله- في مثل هذه المعركة العظيمة لهو دافع لمزيد من الصبر والمصابرة والبذل والتضحية وما كانت دماء القادة الشهداء إلا معالم للعابرين وقبسًا للسائرين
ركزَوا رُفاتك في الرمال لواءَ *** تستنهض الوادي صباح مساءَ
يا ويحهم نصبوا منارًا من دمٍ *** يوحي إلى جيل الغد البغضاءَ
يا أيها السيف المجرَّد بالفلا *** يكسو السيوف على الزمان مضاءَ
تلك الصحارى غِمْد كل مهند *** أبلى فأحسن في العدو بلاءَ
إنها المحن والابتلاءات التي تمحص الصفوف، إنها ضرورة الطريق ومتطلبات بناء الجيل الذي حمل أمانة الله في الأرض، والجهاد ماضٍ لا يوقفه شيء، قدر الله عليكم أيها الكفار وسنة الله الثابتة التي لا تتغير ولا تتبدل.
أيها المسلمون في ليبيا، يا شعب الجهاد والبذل، لقد قاتلتم ضد هؤلاء الطواغيت فرفعتم رأس الأمة عاليًا وقد بانت لكل ذي عينين عظيم تضحياتكم ولكننا نحذركم حبائل المكر التي حبكها الغرب باسم المصالحة والسلم، لقد فشلوا في حربهم العسكرية فانقلبوا إلى الخدعة والمخاتلة، وها هو مجلس الأمن الوجه السياسي لدول الاستكبار العالمي يطل عليكم يلبس مسوح الضأن وتحته جلد الذئب الماكر؛ يروم خداعكم وسرقة ثرواتكم وتفريق صفوفكم ضمن مؤامرة تغلف باسم التصالح والتسامح والسلام، يريدون جركم إلى لعبة الديمقراطية التي تضمن لهم التلاعب بدينكم والسيطرة على بلادكم! فالله الله في دينكم أن يذهب بقبولكم لتلك المهزلة أو الانجرار لها، وإياكم أن تبيعوا دماء الشهداء بثمن بخس، وإياكم وترك سلاحكم فإنكم إن تفعلوا ذهب دينكم وأصابتكم الذلة أبد الدهر.