الْتفوا حول أبنائكم المجاهدين الصادقين الذين لا ينساقون لهذه المسارات الفاشلة والمسارب المهلكة، ادعموا من ينصر الإسلام من هذه الفصائل الصادقة المجاهدة من يتمسك بعقيدة الولاء والبراء ويصدع بالحق في وجه الظالمين ويستعصي على مخططات الغرب الكافر، إنهم أبناؤكم البررة وقد رأيتم بلاءهم من قبل وشدة بأسهم على الطاغية القذافي، وشاهدتم عظيم جهادهم وكبير تضحياتهم وحسن سلوكهم وسيرتهم وصدق توجههم وصحة مسارهم، إن المجاهدين هم شرف لكل أمة وهم وسام لكل المسلمين وهم مع كل ذلك جزء لا يتجزأ منها، فلتتضافر الجهود ولتُرصّ الصفوف وليرى الله منا خيرًا
فإن تكن الأيام فينا تبدلت *** بنعمى وبؤسى والحوادث تفعلُ
فما ليَّنت منا قناة صليبةً *** ولا ذللتنا للذي ليس يَجْملُ
ولكن رحلناها نفوسًا كريمة *** تُحمَّل ما لا يستطاع فتحملُ
وقَيْنا بحد العزم منا نُفوسَنا *** فَصَحَّتْ لنا الأعراضُ والناسُ هُزَّلُ
أيها المجاهدون الصادقون، بمختلف جماعاتكم وفصائلكم وكتائبكم أنتم أملٌ للأمة معقود، وتاج على الرؤوس فأروا الله منكم خيرًا فإنها مرحلة فاصلة في تاريخ هذا الشعب المسلم فكونوا مع أمتكم ودينكم وكونوا للمسلمين خير نموذج في الرأفة والرحمة والرفق واللين، وعلى أعداء الله من جند حفتر وحزبه كونوا نارًا تلظَّى وجحيمًا مستعرًا، امضوا على بركة الله كتاب يهدي إلى الحق والرشاد والحكمة وسيف يحمي الدين ويردع المعتدين.
الله الله في دماء الشهداء وتضحيات السنين فإنها أمانة في أعناقكم فرصوا الصف ووحدوا الغاية والله ناصركم ومعينكم، ولا تنشغلوا ببُنيَّات الطريق، ولتتغلبوا بحكمتكم ورشادكم وفقهكم على الخلافات العابرة والإشكالات اللازمة لكل تحرك شعبي يجمع الناس على هدف واحد رغم اختلاف التوجهات وتباين الاجتهادات، فلتتسع الصدور ولتتسع معها النظرة لمآلات الأمور ولتقدموا الأولويات حسب مقتضيات المرحلة التي عنوانها البارز:"دفْع العدو الصائل، وجمْع"