بل الكفار نجاسة، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) .
الأنعام أهدى من الكفار سبيلًا وأقوم طريقًا، قال الله: (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا*أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا) .
أولئك الكفرة الذين حادّوا الله ورسوله وحاربوا دينه لهم الذلة، قال الله: (إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ*كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) .
من كانت هذه صفاتهم فلا يواليهم إلا من هو شرٌّ منهم وأحقر، (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا*الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا) .
كثيرٌ من المسلمين قد لان للكفار وذل خوفًا من بطشهم أو طمعًا فيما لديهم, ولم تبق إلى ثلةٌ من المؤمنين والمجاهدين لم يعطوا الدنية في الدين ولا داهنوا الكفار والمرتدين, شامخون شموخ الإيمان، هم غرس الله ليغيظ بهم الكفار، قال الله: (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) .
(أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ)
الجهاد سمة هذه الأمة الإسلامية فنحن أمةٌ مجاهدة, والجهاد ذروة سنام الإسلام، وما من مؤمنٍ إلا وهو غازٍ في سبيل الله أو محدث نفسه بالغزو، أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال:"من لم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق".
إنه جهادٌ في سبيل الله ولإعلاء كلمة الله, لا لرايةٍ جاهلية وطنيةٍ أو قومية, ولا في سبيل هوىً متّبع أو شهوةٍ خفية، الإذن في هذا الجهاد من الله لا من هيئة الأمم ولا جامعة الدول ولا الشرعية الدولية، كفرنا بكل الطواغيت وقاتلنا في سبيل الله (الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاء الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) .
(يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ)
إنّ المؤمنين يتكالب عليهم الكفار والمنافقون، يقاتلونهم ويثيرون عليهم الشائعات ويبثون فيهم الأراجيف، ويغرون بهم أهل الأهواء فينفثون الشبهات ويروجون الأكاذيب ويصدون عن سبيل الله، وخاب رجاؤهم وضل سعيهم (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُوا نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ*هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) .