مقدم اللقاء: من واقع التجربة العسكرية الميدانية، ما هي أهم التوصيات التي تودون أن تتحدثوا عنها من واقع التكتيكات التي يستخدمها الحوثيون في قتالهم؟
القائد حمزة الزنجباري: نحن واجهنا الحوثي وقاتلناه في عدة جبهات وبأساليب مختلفة -وبفضل الله- من خلال الجبهات التي خضناها والقتال الذي خضناه مع الحوثي استطعنا أن نتعرف على تكتيكات الحوثي وأن نقوم بتكتيكات مضادة لتكتيكات الحوثي، فعلى سبيل المثال: الحوثي يستخدم أسلوب فارس في القتال، وهو أسلوب الموجات البشرية.
وأسلوب الموجات البشرية يستهدف بدرجة أساسية معنويات الفرد، معنويات الخصم المقاتل، كيف؟ عندما يرى الإنسان أنه يتلقى موجات بشرية فيقتل منهم ثم يستمر في القتال ويقتل حتى يستنفذ ذخيرته وتأتيه موجة بشرية بعد موجة بشرية، يخلق عنده نوع من كسر المعنوية أو كسر الإرادة في القتال، وهذا هو صلب النصر.
معنى النصر في المعركة هو كسر إرادة العدو وليس قتل العدو، فالحوثي يلعب على هذه النقطة.
أيضًا من تكتيكات الحوثي أنه عندما رأى أنه لا يستطيع أن يستخدم آلياته في ظل وجود الطيران وقصف الطيران حاول أن يعوض عن ذلك باستخدام الكثافة البشرية بالإضافة إلى المدافع سهلة الحركة مثل: الهاون (82) والهاون (120)
وأيضًا باستخدام العيارات مثل: الرشاشات (23) ورشاشات (14.5) ورشاشات (12.7) يعوض بها عن مسألة عدم قدرته على استخدام الآليات.
هناك أشياء أو تكتيكات تستطيع أن تحد من هذه التكتيكات، فمثلًا عند استخدام الهاونات -وهذا الذي لاحظناه في كثير من الجبهات، إصابات كثيرة وكذا- هو أن الناس الموجودين في الجبهات -بحكم أنه جهاد شعب- لا يفقهوا كيفية التعامل مع مثل هذه التكتيكات، فعندما يستخدم العدو مثلًا الهاونات عليهم أن يحفروا الخنادق.
عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول:"ادَّرعوا بالأرض"، فالخنادق تقيهم من شظايا الهاونات والمدفعية بكافة أشكالها.