مفهوم الحرب، هذه سنن كونية، الذي بيده السلاح ويستطيع أن يقاتل ويفهم ماهية هذا السلاح يكون له أثر بالغ في الواقع، أما الذي لا يتدرب على السلاح فلا يكون له ذلك الأثر.
والحمد لله أثمرت هذه التدريبات وهذه المعسكرات، وأيضًا تسليح أبناء السنة، فقد استطاعوا أن يؤثروا في واقع الجبهات، استطاعوا أن يغيروا مسار الجبهات -بفضل الله-.
مقدم اللقاء: ربما يتوارد سؤال، لماذا لم تظهروا على الساحة وتتحدثوا عن تواجدكم في عدد من الجبهات إلا في هذا التوقيت؟ هل هذا محاولة لقطف الثمرة؟ أو هو تسلق على الواقع؟
القائد حمزة الزنجباري: نحن مثلما قلت: متواجدون في جميع الجبهات، والكل يعلم ويعرف من أبناء السنة من يقاتل معهم على الأرض، ومن يقاسمهم آلامهم وجراحهم وانتصاراتهم، أهل السنة يعلمون ذلك، ونحن إذْ قمنا بالقتال في هذه الجبهات إنما نقوم بواجب شرعي هو دفع العدو الصائل وهو من أوجب الواجبات بعد الإيمان بالله -سبحانه وتعالى-.
أضف إلى ذلك أن المعركة هي ليست معركة جماعة، هي معركة شعب، وبالتالي كان واجب علينا أن نقاتل، ولنا وجود وحضور لا ينكره أحد.
أما موضوع الثمرة وتقاسم الثمرة ففي نظري أنه من السابق لأوانه الحديث في هذا الأمر، خاصة وأن خطر الحوثي لا يزال قائمًا. نحن نلاحظ ونسمع أن كثير من المتواجدين في الساحة والذين شاركوا في القتال يعرضون مشاريعهم، وقد تكون هذه المشاريع هدامة، لكن نحن لا نريد أن نتجه إلى الثمرة، وإلى مسألة تقاسم الثمرة والحديث عن الثمرة ولا يزال خطر الحوثي موجود.
إذا كانت حررت عدن ولحج وأبين في طريقها إلى التحرير هذا لا يعني أن خطر الحوثي قد زال، فالحوثي متواجد في بعض المحافظات وعلى الجميع أن يركزوا في مسألة مواصلة قتال الحوثي حتى ندحره إلى صعدة وإلى جبال مران.
فالحديث عن الثمرة هذا سابق لأوانه.