وسلم"فأظفر بذات الدين تربت يداك"لسعد في الدنيا والآخرة ولكن أبي إلا أن يقدم العقل الفاسد القبيح علي النص الواضح الصريح.
وللقوم شبهة يقولون:
إذا انسحبنا من هذا المعترك السياسي فإن البلد ستقع في يد العلمانيين والنصاري فهل يعقل أن نترك لهم العباد والبلاد؟
قلت:
لا تتركوا لهم العباد والبلاد ولكن اتركوا باطلهم، اتركوا الإنخراط في ديمقراطيتهم الشركية، اتركوا لهم سيادة القانون والشعب، اتركوا لهم القوانين الوضعية الشركية، اتركوا لهم التبعية الذليلة لأمريكا واليهود، اتركوا لهم الإحتكام إلي الشرعية الدولية الشركية، اتركوا لهم كل هذه الأباطيل ولا تزاحموهم فيها ولا تتركوا لهم ساحات الدعوة إلي الله عزوجل، اتخذوا من مساجد الله حصونًا تتحصنون بها من باطلهم واجعلوها مراكز نور وخير.
لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا تتركوا الصدع بالحق، لا تتركوا إحياء الولاء والبراء في النفوس والقلوب، لا تتركوا التحذير من الشرك والمشركين، لا تتركوا الإعداد للقوة التي تحمي الحق وتقيمه في واقع الناس عزيزًا شامخًا بارزًا، لا تتركوا فضح الباطل وتعريته، لا تتركوا تثوير الناس علي الباطل وأهله، لا تتركوا البسطاء من الناس يلعبون بعقولهم وينفثون فيها سمومهم.
إن الغريب العجيب في أمر الإسلاميين والديمقراطيين أنه كلما تكشف لهم زيف وبطلان المشاركة السياسية من خلال المنظومة الديمقراطية كلما تشبثوا بها أكثر وأكثر وكأنهم يفرون من فشل إلي مزيد من الفشل،
لقد كان حري بالشيخ حازم أبو اسماعيل أن يتوقف عن خوض المشاركة السياسية من خلال المنظومة الديمقراطية بعد أن أطاحت به تلك المنظومة من سباق الرئاسة بذريعة أن أمه أمريكية!!
لكن الذي حدث أننا سمعنا عن العزم علي تأسيس حزب جديد (الأمة) !!