إذًا المعركة حول الديمقراطية تمسحا بها أو إخلاصًا لها والفائز فيها سواء كان مرسي أو شفيق سيحكم العباد والبلاد بإسم الديمقراطية وسيرفع شعارات الديمقراطية وسيتغني بالديمقراطية والأدهي والأمر أن الديمقراطية في عهد الرئيس مرسي ستصير مرادفًا بالكمال والتمام لشوري الإسلام وستكون الشريعة الإسلامية في طي النسيان في ظل الحكم بديمقراطية الغرب والأمريكان وأنظر إلي حماس وأردوغان كدليل من الواقع علي صحة البرهان.
ومرسي والإخوان يدغدغون المشاعر بحديثهم عن تطبيق شريعة الرحمان وأني لهم هذا من خلال ديمقراطية الغرب والأمريكان، إن هذا لدرب من الهزيان.
إن هذا طريق لم يسلكه النبي العدنان صلي الله عليه وسلم فليس من وراءه سوي الخسران والخذلان.
لقد رفض النبي صلي الله عليه وسلم أن يداهن أو ينافق ليصل إلي السلطة والحكم"وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ"
بل صدع صلي الله عليه وسلم بالحق الواضح في وجه الباطل الكالح عملًا بقوله تعالي"فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ"
يقول الشيخ علي الخضير: (ما ثبت في عرض عتبة بن ربيعه بتكليف من زعماء قريش: حيث قال للرسول صلى الله عليه وسلم:(فرقت جماعتنا وعبت ديننا وشتمت الآباء وشتمت الآلهة وفضحتنا في العرب، أيها الرجل إن كنت إنما بك الرياسة عقدنا لك فكنت رأسنا - أي تكون رئيس الحكومة أو رئيس الوزراء - وأن كنت تريد شرفا سودناك علينا - أي رئيس البرلمان - وإن كنت تريد ملكا ملكناك علينا - أي تكون ملكا أو رئس الجمهورية -) ، فلم يقبل الرسول وتلا عليه أول سورة فصلت، لأنه عرض مقابل جوهر هذا الدين وهي القيام بالتوحيد والكفر بالطاغوت ومحاربة الأنظمة الطاغوتية الشركية وتسفيهها ونقدها والبراءة منها.
قال الألباني رحمه الله: (هذه القصة أخرجها ابن إسحاق في المغازي: 1/ 185 من سيرة ابن هشام بسند حسن عن محمد بن كعب القرظي مرسلا ووصله عبد بن حميد وأبو يعلى والبغوي من طريق أخرى من حديث جابر