فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 7

مالي وغيرها جوعًا، انتبهوا أخيرًا إلى وجود هؤلاء الجوعى على الخارطة فقدّموا أموالًا لا لدعمهم بل لإعانة فرنسا على قتلهم وإراحتهم من الجوع.

المجتمع الدولي الذي أشرف على نزع فتيل الثورات في مصر وتونس وليبيا وأشرف على انتخاباتها الديمقراطية، لأنه يعلم أنها ستُفني أعمار الشعوب في دهاليزها، ولن تحررهم من العبوديّة للغرب، هو ذاته الذي تحرك بعنف ودمويّة ورفض للتفاوض في مالي كما فعل من قبل في أفغانستان والصومال، إذ هذه البقاع جميعًا تريد تطبيق الشريعة.

المتحدث باسم"أنصار الدين"؛"سند بو عمامة"قال: "جماعة أنصار الدين في مرحلة تفرض عليها قبول التفاوض والبحث عن حل مع أيّ طرف له تأثير في هذه الأرض ولكن بشرط واحدٍ لا تنازل عنه وهو أن لا يكون حجر عثرة في طريق تحكيم دين الله الذي لأجله حملنا السلاح وخضنا الحرب، وما دون ذلك فإننا نقبل النقاش فيه رحمة بالناس، وإعذارًا إلى الله، ورفقًا بإخواننا المجاهدين حديثي العهد بالالتحاق، بل كانت الجماعة قد أثنت على وساطة الجزائر في المفاوضات من قبل مع أنها تعي جيدًا أن الجزائر في النهاية جزء من المنظومة الدوليّة ومنفذة لسياساتها، إلا إنّ"أنصار الدين"كانوا يبدون كل بادرة لتجنّب استعداء الأنظمة المجاورة، لكن بالنسبة للمجتمع الدولي فتحكيم دين الله ببساطة لا يقبل التفاوض."

بدأت الحرب وانسحب المجاهدون من المدن رفقًا بالناس لأن الصليبيين وأعوانهم يقصفون المدن بعشوائيّة طالما أن المجاهدين فيها، وتكرّرت المشاهد ذاتها التي رأيناها من قبل في أفغانستان والصومال ونيجيريا والشيشان كلما دخلت القوات النظاميّة مدينة كانت قد احتضنت المجاهدين نكّلت بالناس، وأعدمتهم في الشوارع، وانتهكت الأعراض عقوبة لهم على تأييدهم للمجاهدين.

لكن إخواني؛ باستعراض التاريخ الاستعباديّ الأسود للغرب في مالي، ثم اضطهاد الحكومة العميلة للطوارق والعرب، وفسادها في التعامل مع شعبها عمومًا، وبعد ما ذاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت