فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 7

مسلمو مالي حلاوة العيش في ظلال الشريعة لبضعة أشهر فإنه لا يتوقع أن تنجح الحملة في اجتثاث المشروع الإسلاميّ في مالي، حتى لو قضت على عامة عناصر"أنصار الدين"والجماعات الإسلاميّة الأخرى، فأرحام نساء مالي -اللواتي اخترن الكرامة- ستبقى تنجب الأبطال بإذن الله، هذه منطقة جديدة للصراع بين الحق والباطل فسيبقيان يتصارعان إلى أن يزهق الله الباطل ويتفجّر بركان الإسلام بإذن الله من جديد، وفي الوقت ذاته نتوقع أن يتعرّض إخواننا في مالي لبلاء شديد يمحصّهم فإن الذهب يصفو إذا أدخل الكير.

قبل أحد عشر عامًا عندما غزا العالم"أفغانستان"ظننا كما ظن كثير من المسلمين أن الله سيحسم الأمر سريعًا بخارقة من عنده وينصر عباده في"الطالبان"، ثم إذا بالمدن تسقط والمجاهدين يؤسرون ويقتلون بالآلاف وتنشر صورًا مؤلمة كصورة مجاهد أخرجه العملاء من التحالف الشمالي من خندقه الذي تحصّن به على حدود كابل، بعد ما أطلقوا النار عليه أسفل بطنه ثم سحبوه على الأرض ونزعوا سرواله وأجهزوا عليه بنيرانهم، كانت هذه الصور صاعقة لنا؛ إذ أننا لم نكن ندرك عمليًا سنن الله تعالى في تمحيص عباده وتربيتهم واتخاذ الشهداء منهم، وبدى الأمر للكثيرين وكأنه لن تقوم لدين الله قائمة في تلك الأرض لعقود، ثم ها نحن اليوم نرى العالم يستجدي مجاهدي أفغانستان للجلوس على مائدة المفاوضات، وتجتمع مائة وتسعة وثلاثون دولة في مؤتمر"بون"قبل عام تناقش ورطتها مع المجاهدين ما بعد انسحاب القوات الدوليّة المخطط له أن يكون العام القادم، ونسأل الله العظيم أن يثبّت المجاهدين على رفض أيّ تفاوض يكون على حساب إقامة الدين.

قد يكون أكثر عناصر الطالبان قد قتل خلال هذه الأحد عشر عامًا، لكنهم أوقدوا بدمائهم شعلة التحرّر وحب الشريعة في نفوس كثير من أبناء الشعب الأفغاني.

كذلك إخواننا في مالي سيبقون بإذن الله ظاهرين على الحق لا يضرّهم من خالفهم ولا من خذلهم ولا من خانهم قد أوقدوا شعلة الشريعة والتحرّر من رقّ العبوديّة للبشر فحتى لو اختار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت