الصفحة 37 من 232

ولأحمد بن عقبة بن عامر مرفوعًا «من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له. وفي رواية من تعلق تميمة فقد أشرك» .

س: ما معنى تعلق، تميمة، ودعة، فلا أتم الله له، فلا ودع الله له؟

جـ: المعنى أن من علق هذه الأشياء متعلقًا بها قلبه في طلب خير أو دفع شر. والتميمة: خرزات وحروز يعلقها الجهال، على أنفسهم وأولادهم ودوابهم يزعمون أنها ترد العين وهذا من فعل الجاهلية ومن فعل ذلك فقد أشرك. والودعة: جمعها ودع وهو شيء أبيض يخرج من البحر يشبه الصدف كانوا يتقون به العين فأبطل الإسلام هذه الأشياء. ومعنى «فلا أتم الله له» دعاء عليه بعدم حصول ما أراد. ومعنى قوله «فلا ودع الله له» أي لا جعله في دعة وسكون وهذا دعاء عليه.

ولابن أبي حاتم عن حذيفة أنه رأى رجلًا في يده خيط من الحمى فقطعه وتلا قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} [1] .

س: ما معنى قوله من الحمى، وما وجه استدلال حذيفة بهذه الآية وما الذي يستفاد منه، اذكر مناسبة هذا الحديث للباب؟

جـ: أي وضع في يده خيطًا يعتقد أنه يدفع عنه الحمى.

ووجه استدلال حذيفة بهذه الآية أن هذا العمل شرك. ويستفاد من هذا الحديث صحة الاستدلال على الشرك الأصغر بما أنزله الله في الشرك الأكبر وفيه إنكار مثل هذا العمل.

ومناسبة الحديث للباب: أنه دل على أن وضع الخيط والاعتقاد فيه من أنواع الشرك حيث أزاله حذيفة واستدل بالآية على ذلك.#

(1) سورة يوسف الآية (106) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت