الإسلام والكفر.
وكان الجانب المفيد في شخصيته نهجه المتوازن في التعامل مع التحديات العملية التي نواجهها في الجهاد، مثل الاحترام العميق الذي يحمله للعلماء الصالحين في عصرنا [1] وكرهه للغلو في مسائل الدين التي لا يستطيع أحد أن يقبلها. لا يمل من تحذير الإخوة من العواقب الوخيمة"للخارجية"للمشروع الجهادي للأمة .. لديه طبيعة عميقة وتأملية وكره قوي للسطحية، يمكن للمرء أن يدرك فيه حكمة المؤمن التي وصفها الحديث:"اتقوا فراسة المؤمن، فإنه ينظر بنور الله" [2] .
كانت مساهمة الشيخ آدم بارزة في الإعلام الجهادي لا سيما في مؤسسة السحاب، بلا شك هي أحد أهم إنجازات حياته.
فهو يكاد يكون بلا مبالغة فريق إعلامي من رجل واحد، يكتب السكريبتات، يسجل، يترجم، يدبلج، يحرر، ينتج الكلمات والوثائقيات من تلقاء نفسه .. وكانت له القدرة على تقديم وصناعة أفضل المصادر المتاحة بشكل ملحوظ، في السنوات الأخيرة، كان اتصاله بالانترنت والتلفاز والجرائد محدودا، وقد اضطر إلى الاعتماد بشكل أساسي على جهاز الراديو الخاص به لإبقاء نفسه مواكبا للتطورات في جميع أنحاء العالم. رغم هذه القيود كان دائما الشخص الضالع بشكل عميق في الأحداث الجارية في مسارح مختلفة للجهاد.
قدرته على التحدث بطلاقة ثلاث لغات (العربية والانجليزية والفارسية) وفهمه الجيد للبشتو والأوردو ساعده كثيرا في تطوير هذه القبضة الاستثنائية من التعقيدات السياسية العالمية والإقليمية.
بالنسبة لمهاجر، فإن فهمه الثقافي والسياسي العميق للمنطقة واحترامه للمذاهب الأخرى (خاصة احترامه للمذهب الحنفي) [3] وتقديره للحساسيات الثقافية كان تصل لأعلى تقدير.
(1) كان هذا أكثر وضوحا في احترامه للعلماء الذين لعبوا دورا قياديا في الجهاد، مثل الشيخ عبد الله عزام والشيخ عطية، والشيخ أبو يحيى والشيخ أبو قتادة والشيخ خالد الحسينان، والشيخ أبي محمد المقدسي والشيخ منصور الشامي على سبيل المثال لا الحصر، كما كان يوقر بشكل كبير الداعية لله شيخ أحمد العشوش، والدكتور إياد القنيبي.
(2) رواه الترمذي المجلد 2 الحديث 1071.
(3) مدرسة الفقه (الفقه الإسلامي) .