خامسًا: عليك كذلك بإنهاء جميع أشكال التدخل الأمريكي المباشر والغير المباشر في مناهج العالم الإسلامي التعليمية ووسائل إعلامه، كما عليك أن تمنع جميع أنواع البث الإذاعي والتلفزي الذي يستهدف منقطتنا، لا سيما تلك البرامج الرامية إلى تغيير أو تدمير عقيدة شعبنا المسلم وعقوله وأخلاقه وقيمه.
وسادسًا: عليك بتحرير جميع الأسرى المسلمين من سجونك ومعتقلاتك ومعسكراتك، سواء كانوا قد تلقوا ما تسمّيه (محاكمات عادلة) أم لا. وكما أكد لكم أخونا البطل أبو دجانة الخراساني بكلماته وأفعاله، فإننا لن ننسى أسرانا أبدًا.
وإن امنتاعك عن تحريرهم أو اخفاقك في تلبية أي من مطالبنا المشروعة الأخرى سيؤدي حتمًا إلى استمرارنا في كفاحنا العادل ضد ظلمكم حتى تذعنوا بإذن الله، ولكن لن يكون ذلك إلا بعد أن يصاب الشعب الأمريكي بالخسائر الضخمة والمعاناة الكبيرة التي ما زال بإمكانك - يا باراك حسين أوباما - أن تصرفها عن شعبك، إذا ما اتخذت القرار الصحيح اليوم.
وللتوضيح، يا باراك، نقول إن الانسحاب من العراق وحده بغير تطبيق لبقية مطالبنا المشروعة لن ينفعكم. فكفاك تضييعًا للوقت يا باراك، وعليك بالشروع في التحركات الجادة.
هيا يا باراك، كن صادقًا هذه المرة! فما الذي يمنعك من اتخاذ الخطوة الصحيحة المتمثلة في إنهاء هذه الحرب الصليبية الدموية؟ ألأنها خطوة مثيرة للجدل وبالتالي قد تثير غضب اليمين المحافظ؟ حسنًا يا باراك، ولكن كما أشرت إليه في خطبة حالة الاتحاد، فهذا لم يمنعك من محاولة تمرير إصلاحاتك المتعلقة بقطاع الصحة! أم أنه الخوف من تنفير اللوبي اليهودي داخل حزبك الديموقراطي؟ حسنًا يا باراك، ولكن إذا كان الأمر كذلك، فحبذا لو أعلنتم (حكم الأقلية) وأنهيتم مسرحية الديموقراطية هذه؟! أم أنه الخوف من تهمة استرضاء العدو؟ حسنًا يا باراك، ولكن أليس الواقع أن خصومك السياسيين يتهمونك أصلًا ومنذ ما قبل انتخابك بأنك رجل تتلطف مع أعداء أمريكا على الأقل، هذا طبعًا إن لم يتهموك بأنك عميلهم الوفي! أم أنك تخاف من تهمة التراجع عن مبادئك وإخلاف وعدك الانتخابي بملاحقة من تطلق عليهم (تنظيم القاعدة وحلفاءه) ؟ حسنًا، ولكن بكل صراحة يا باراك، أظن أن هذا المبدأ وهذا الوعد