الصفحة 287 من 298

يكونوا تحت إمرة الضباط والمسوؤلين الذين تثق فيهم أمريكا وحليفاتها من دول الغرب الصليبي، تلك الدول التي باتت تصف الثوار بالمتشددين والمليشيات والإرهابيين والعصابات المسلحة وما إليها من الألقاب التي تدل بوضوح على العداوة والحقد والاحتقار لهم ولدينهم.

د. أكرم حجازي - كاتب وباحث مختص بشؤون المجاهدين:

لذلك هم وضعوا جبهة النصرة على قائمة الإرهاب. وأحد المسؤولين الأمريكيين الأمنيين قال بصريح العبارة، قالوا كنا نفكر قبل اتخاذ القرار بوضع الجبهة على قائمة الإرهاب منذ عدة شهور. أيش معناه: قبل أن تولد يعني تفكرون بوضعها؟ هذا يطرح سؤالًا كبيرًا جدًا: أن الأمريكيين الآن يستهدفون ... يعني أنت ممنوع أن تقاتل طاغوتًا مستبدًا مجرمًا قاتلًا بموجب عقيدتك أو ما تؤمن به. يعني أنا أريد أن أقاتل الأسد بموجب ديني، ديني يقول الجهاد، إذن أنا أريد أن أجاهد ضد الأسد، ممنوع عليك هذا الكلام، ولكن عليك أن تقاتله باسم الدولة المدنية، باسم الديمقراطية، باسم اللبرالية، باسم العلمانية، باسم الصهيونية ما فيش مشكلة، فأنت هنا في قمة الحداثة وفي قمة التحضر وفي قمة المدنية، ولكن أن تقاتلهم بسم الله، فأنت إرهابي. ذاك الذي حصل بالنسبة لجبهة النصرة. إذن هم الآن يلاحقون ليس فقط جبهة النصرة وهي تقاتل شأنها شأن آلاف المجموعات الموجودة في سورية، يلاحقون حتى من يطالبون بتطبيق الشريعة، يلاحقون حتى جماعات أنصار الشريعة التي اتخذت نهجًا سلميًا للدعوة إلى الله والدعوة إلى تطبيق الشريعة، يعتبرونها أيضًا ... أو وقعوا في ورطة تجاه هذه الدعوة لأنهم لا يستطيعون أن يوجهوا لمثل هذه الجماعات تهمة الإرهاب ولا يستطيعون أن يدينوها، وبالتالي هم الآن يضغطون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت