بقية الجماعة من قبل سلوك الأقلية ومع ذلك، عندما تصبح المشكلة متفشية لدرجة تصل إلى أعلى المراتب في الجماعة ويقع زمام قيادتها بيد مثل هذه العناصر فدائما ما تتأثر كامل الجماعة تقريبا، لأنه كقاعدة عامة، قرارات القيادة تنفذها كل الجماعة ولا يمكن تجنبها بسهولة، لذلك عندما تتحول القيادة لتصبح سيئة، تتحول الجماعة لتصبح سيئة حتى لو كان هناك العديد من الناس الطيبين في داخلها، وفي مثل هذه الحالة، الأمل الحقيقي الوحيد للإصلاح هو في تطهير القيادة من العناصر الفاسدة. وإذا لم يكن ذلك ممكنا، يبقى الخيار الآخر الوحيد - لئلا نساهم في الخطيئة- هو ترك الجماعة، ما لم تكن، بالطبع، جزءا من فصيل مستقل أو وحدة انتماؤها للجماعة سطحي بالاسم فقط. (لأغراض التوظيف والتمويل، على سبيل المثال) والله أعلم.
انبعاث: ولكن ماذا عن مبدأ أهل السنة والجماعة الذي يدعو لأداء الجهاد مع كل أمير أو جيش للمسلمين سواء كان من الصالحين أو غير ذلك؟ هل هذا المبدأ ينطبق هنا؟
آدم: قد ينطبق على بعض الناس في بعض المناطق، ولكن حقا لا يمكن أن نجعله بطانية القاضي لأن المبدأ الذي ذكرته ليس مطلقا أو غير مصنف، بدلا من ذلك، كما أفهمه، لديه العديد من الشروط والمواصفات التي يجب الوفاء بها من أجل أن يكون المبدأ قابلا للتطبيق.
شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- يقول في فتواه الشهيرة بشأن قتال المغول الإلخانية بقيادة محمود غازان:
"ولهذا كان من أصول أهل السنة والجماعة الغزو مع كل بر وفاجر فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لإخلاق لهم كما أخبر بذلك النبي لأنه إذا لم يتفق الغزو إلا مع الأمراء الفجار أو مع عسكر كثير الفجور فإنه لابد من أحد الأمرين إما ترك الغزو معهم فيلزم من ذلك إستيلاء الآخرين الذين هم أعظم ضررا في الدين والدنيا وإما الغزو مع الأمير الفاجر فيحصل بذلك دفع الأفجرين وإقامة أكثر شرائع الإسلام وإن لم يمكن إقامة جميعها فهذا هو الواجب في هذه الصورة وكل ما أشبهها بل كثير من الغزو الحاصل بعد الخلفاء الراشدين لم يقع إلا على هذا الوجه."
وثبت عن النبى: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة الأجر والمغنم) فهذا الحديث الصحيح يدل على معنى ما رواه أبو داود في سننه من قوله: (الغزو ماض منذ بعثنى الله إلى أن يقاتل آخر أمتى الدجال لا يبطله جور جائر ولا عدل عادل) وما إستفاض عنه أنه قال: (لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم إلى يوم القيامة) إلى غير ذلك من النصوص التى إتفق أهل السنة والجماعة من جميع الطوائف على العمل بها فى