النبوية، مثل التبادل المذكور بكثرة بين عمر (رضي الله عنه) وهرمزان [1] ، إلى جانب إصرار أبو بكر (رضي الله عنه) على إنفاذ جيش أسامة بن زيد، (رضي الله عنما) لقتال البيزنطيين حتى في خضم الردة التي كانت في شبه الجزيرة العربية بعد رحيل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. هو يتحدث أيضا عن الآدلة في القرآن، مثل قول الله تعالى: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [التوبة: 12] .
الأمر الثالث الذي يميز القاعدة هو افتقارها لعقد مكتوب أو منهج على كل عضو مرشح أن يوافق عليه قبل الإنضمام، خلافا لبعض الجماعات التي لديها شروطا صارمة للحصول على العضوية مما قد يؤدي إلى استبعاد العديد من الأشخاص لعدم تحصيلهم الحد الأدنى كما لو أن الجهاد حكر على النخبة.
من ناحية أخرى تحاول القاعدة أن تكون أكثر انفتاحا في قبول الأعضاء حتى وإن لم يوافقوا القيادة على جميع مواقفها، طالما أنهم مسلمون تم فحص سجلاتهم الأمنية ولا يعرف عنهم بأنهم أصحاب بدعة كبيرة، أو أصحاب سوابق إجرامية.
أنا مع هذا الأمر، فهو الأنسب للاستفادة من قدرات الأمة لحشد المسلمين لمحاربة أعدائهم وإستعادة النظام الإسلامي، من ناحية أخرى حين تحصر العضوية في جماعتك لأولئك الذين يوافقونك في كل تفصيلات الفقه والعقيدة، أعتقد أنك ستكون مذنبا في غلق الأبواب التي تركها الله مفتوحة، وتعزل نفسك وتعزل الجهاد والمجاهدين عن كافة الأمة. الله لم يحصر الجهاد في أشخاص يتبعون فقها معينا أو مذهبا معينا. على العكس من ذلك فقد فرض الله الجهاد على الأمة بأسرها حتى المخطئين (المذنبين) فيها، فماذا عن أولئك الذين يتبعون مذهبا يختلف عن مذهبك، أو هم على نفس مذهبك ولكن يختلفون معك على عدد قليل من النقاط البسيطة الفقهية، أو العقيدية؟
كيف يمكنك تحويلهم بعيدا إن لم يغيروا آراءهم ومواقفهم في المسائل التي هي مفتوحة للنقاش والحديث - وفي معظم الأحيان لديها تأثير ضئيل أو لا تأثير على العمليات اليومية_ طالما الشخص يتفق مع مبدأ العمل وسياسة
(1) الهرمزان أو في بعض النسخ الهرمزدان، حسب كتب التاريخ، كان حاكم توستار (شوستار) تحت آخر ملوك الإمبراطورية الفارسية الساسانية، يزدرجد 3.
رُوي أنه اعتنق الإسلام، وبعض الأقوال تقول بعد أن أسره المسلمون. ويقال أنه بعد ذلك تآمر مع جفينة (المسيحي) وأبو لؤلؤة المجوسي (من الزرادشتية) . لاغتيال عمر (رضي الله عنه وأنه هو من زود أبو لؤلؤة بالسلاح الذي استعمله في طعن عمر) .
ويروى أن هرمزان قتل انتقاما من قبل أحد أبناء عمر رضي الله عنه، والله أعلم بصحة هذه الروايات.