أن القاعدة كانت بالضرورة أكبر والأكثر تنظيما في جماعات المدينة، ربما كانت هناك جماعات أخرى أكبر في الحجم وأفضل تنظيما، ولكن لم أكن أرغب فيها بسبب تركيز اهتمامها على قضايا محددة إقليميا.
على سبيل المثال كان لديهم بعض الشروط المعينة للعضوية التي قد لا تتوفر في، فبهذا كانت القاعدة أكثر وأقل خيار مثالي بقدر ما كنت مهتما. على رأس القائمة أستطيع أن أفكر في عدة أشياء ميّزت (ولا زالت تميّز) القاعدة عن العديد (وليس الكل) من الجماعات:
أولا: عالمية تأثيرها، وعضويتها: على خلاف بعض الجماعات التي تركز تقريبا بشكل حصري في بلدان أو مناطق معينة، أحيانا يبدو أنها تحدد العضوية في مجموعة فقط من الناس في تلك المنطقة أو البلاد (وينبغي أو أوضح من البداية أنني لست أنتقد هذه الجماعات لهذه السياسات، والتي قد تكون مبررة بشكل جيد، أنا فقط أذكر الحقائق) على سبيل المثال الجماعة اللييية الإسلامية المقاتلة، كانت مهتمة في المقام الأول بمحاربة الطاغوت في ليبيا (القذافي) وبقدر ما كنت أعرف قيادتها بل وحتى أعضائها الأساسيين، كانت تتألف حصرا من الليبيين أو الليبيين في المنفى. وركزت جماعة المصريين في قتال النظام المصري وكانت تتألف من المصريين، كذلك جماعات كشمير أو باكستان التي تقاتل في كشمير وأفغانستان كانت تركز على الجهاد في كشمير والهند وكانت تتألف أساسا من الكشميريين والباكستانيين. الجماعة الكردية كانت مشغولة بالجهاد في كردستان وكان يقودها الأكراد، التركستانيون كانوا مشغولين مع تركستان الشرقية وهكذا، في المقابل القاعدة كان تأسيسها على أساس أنها دائما إسلامية عالمية، ولم تحدد نفسها أبدا في منطقة أو بلاد معينة. فضلا عن أنها دائما لديها رؤى عالمية ووجود في عشرات البلدان حول المنطقة، وكان في قيادتها - ليس لأذكر رتبا وملفات أعضائها في الصفوف - أناس من مختلف البلدان والمناطق، حجازيين، يمنيين، مصريين، عراقيين، وسوريين، لبنانيين، ليبيين، مغاربة، هنود، بنغال، بلوش، وأنت سمي ما شئت، لا أعتقد أن هناك أي بلد إسلامي أو أناس لم تمثلهم بطريقة أو أخرى القاعدة. والله أعلم.
الشيء الثاني الذي ميز القاعدة - ولا زال يميزها - هو تركيزها على قتال أمريكا، الغرب الصليبي واليهود (العدو البعيد - الكفار الأصليين) خلافا لبعض الجماعات والحركات الأخرى التي قدمت الأولوية في قتال الأنظمة المحلية (العدو القريب - المرتدين) .
شهيد الإسلام (كما نحسبه) الشيخ أسامة بن لادن (تقبله الله) في رسالة له إلى الشيخ أبو بصير الوحيشي أمير قاعدة الجهاد في جزيرة العرب - حفظه الله) التي نشرت في وثائق أبود أبات برقم (SOCOM-2012 - 0000016) توضح سياسة الجماعة في هذا الصدد، حيث قال: