الصفحة 30 من 272

والعلم إذا أطلق في نصوص الشرع فالمراد به العلم الشرعي ، قال ابن حجر - رحمه الله -:"والمراد بالعلم ، العلم الشرعي ، الذي يفيد معرفة ما يجب على المكلف من أمر دينه في عبادته ومعاملاته ، والعلم بالله وصفاته وما يجب له من القيام بأمره وتنزيهه عن النقائض ، ومدار ذلك على التفسير والحديث والفقه" (1) قال ابن القيم:

العلم قال اللهُ قالَ رسولُه قال الصحابةُ هم أولو العرفان (2)

قوله: ( رحمك الله ) : دعاء لك بالرحمة ، وكثيرًا ما يفعل ذلك - رحمه الله - ؛ وهذا من حسن عنايته ونصحه للأمة ..."لكن لماذا المصنف دائمًا في كتبه يقول: اعلم رحمك الله ، ولم يقل: اعلم غفر الله لك ؟ ."

الحكمة في ذلك: أن الدعاء بالرحمة أعم ، فإنه يشمل ما مضى وما يقع في المستقبل من الذنوب ، فهو بهذا يدعو لك في الماضي والمستقبل ، وأما قوله: غفر الله لك ، فإنها خاصة بما يقع في الماضي ، ولهذا عدل المصنف عن هذا إلى الدعاء بالرحمة حتى يشتمل المستقبل وإذا حصلت الرحمة حصلت المغفرة من الذنوب برحمة من الله تعالى (3) .

قوله: ( إن التوحيد ) : التوحيد لغة: مصدر وحد يوحد توحيدًا ، أي جعل الشيء واحدًا ، وهذا لا يتحقق إلا بتحقيق ركني التوحيد وهما: النفي والإثبات ، قال إمام الدعوة رحمه الله:"فقولك لا إله إلا الله نفي وإثبات ، فتنفي الألوهية كلها ، وتثبتها لله وحده ،" (4) فالنفي المحض تعطيل محض ، والإثبات المحض لا يمنع من مشاركة الغير في الحكم .

(1) فتح البارئ (1/141) .

(2) انظر النونية في شرح الهراس (2/152) ، وانظر للفائدة: الفوائد لابن القيم ص 138، وبيان فضل علم السلف على الخلف لابن رجب ص 45.

(3) قاله العلامة عبد الله بن حميد - رحمه الله - في شرحه على كشف الشبهات .

(4) انظر مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب (6/187) وأيضًا ( 1/371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت