الصفحة 31 من 272

وأنواع التوحيد بالنسبة لله عز وجل تدخل كلها في تعريف عام وهو: إفراد الله تعالى بما يختص به .

وقد قسم إمام الدعوة - رحمه الله - التوحيد إلى ثلاثة أقسام (1) فقال:"والتوحيد ثلاثة أصول: توحيد الربوبية ، وتوحيد الألوهية ، وتوحيد الذات والأسماء والصفات ."

الأصل الأول: توحيد الربوبية: وهو الذي أقر به المشركون في زمن رسول لله صلى الله عليه وسلم ولا أدخلهم في الإسلام ، وقاتلهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم واستحل دماءهم وأموالهم ، وهو توحيد الله بفعله . .

والأصل الثاني: وهو توحيد الألوهية: فهو الذي وقع فيه النزاع في قديم الدهر وحديثه ، وهو توحيد الله بأفعال العباد كالدعاء والرجاء والخوف والخشية . .

الأصل الثالث: وهو توحيد الذات والأسماء والصفات: كما قال تعالى: ( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد * ) [ الإخلاص: 1-4) .

وقوله تعالى: ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ) [ الأعراف: 180) .

(1) وهذا التقسيم ليس بدعًا من الشيخ بل قد سبقه علماء أجلاء ، قال الشيخ بكر أبو زيد في كتابه التحذير من مختصرات الصابوني ص 30:"وهذا التقسيم الاستقرائي لدى متقدمي علماء السلف أشار إليه ابن منده وابن جرير الطبري وغيرهما ، وقرره شيخا الإسلام ابن تيمية وابن القيم ، وقرره الزبيدي في تاج العروس ، وشيخنا الشنقيطي في أضواء البيان في آخرين رحم الله الجميع ، وهو استقراء تام لنصوص الشرع ، وهو مطرد لدى أهل كل فن كما في استقراء النحاة كلام العرب إلى اسم وفعل وحرف ، والعرب لم تفه بهذا ، ولم يعتب على النحاة في ذلك عاتب ، وهكذا من أنواع الاستقراء"انظر: كتاب القول السديد في الرد على من أنكر تقسيم التوحيد للشيخ عبد الرزاق البدر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت