القاعدة السادسة: أن النبي صلى الله عليه وسلم ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم: منهم من يعبد الشمس والقمر ، ومنهم من يعبد الملائكة ، ومنهم من يعبد الأنبياء والصالحين ، ومنهم من يعبد الأشجار والأحجار ، وقاتلهم رسول الله صلى الله عليهم وسلم ولم يفرق بينهم ،والدليل قوله تعالى: ( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ) [ الأنفال: 39] فدليل الشمس والقمر: قوله تعالى: ( ومن آياته والنهار والشمس والقمر لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا الله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون ) [ فصلت: 37] ودليل الملائكة: ( ويوم يحشرهم جميعًا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون * قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون ) [ سبأ: 40 ، 41 ] ودليل الأنبياء: ( وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس له بحق إن كنت قلته فقد علمته ) [ المائدة: 116] ودليل الصالحين قوله تعالى: ( قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلًا ) [ الإسراء: 56] ودليل الأشجار والأحجار قوله تعالى: ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى ) [ النجم: 19، 20] . (1) .
القاعدة السابعة: إذا دخل الشرك في عبادتك بطلت ولم تقبل ، وأن كل ذنب يرجى له العفو إلا الشرك ، والدليل قوله تعالى: ( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) [ الزمر: 65] وقال تعالى ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثمًا عظيمًا ) [ النساء: 48] .
القاعدة الثامنة: المشركون في زماننا أضل من الكفار الذين في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهين (2)
(1) الدرر السنية ( 2/18) .
(2) الدرر السنية: (2/6) . ( ) المصدر السابق: ( 2/29) .