القاعدة الرابعة: أنهم يعتقدون في الملائكة الأنبياء ، والأولياء لأجل قربهم من الله تعالى ؛ قال الله تعالى في الذين يعتقدون في الملائكة: ( ويوم يحشرهم جميعًا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون * قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون ) [ سبأ: 40، 41] وقال في الذين يعتقدون في الأنبياء (ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قلبه الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثم انظر أنى يؤفكون * قل أتعبدون من دون الله مالا يملك لكم ضرًا ولا نفعًا ) [ المائدة: 75، 76] .
وقال الذين يعتقدون في الأولياء: ( أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ) [ الإسراء:57] . (1) .
القاعدة الخامسة: أن هؤلاء المشركين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قصدوا من قصدوا بعباداتهم إلا لأجل التقرب والشفاعة منهم إلى الله ، وأنه عز وجل نزه نفسه عن أن يتخذ من دونه ولي أو شفيع ، بل أمرنا بالإخلاص ،وهو أن لا نجعل له واسطة ، فلا نستغيث ولا نستعين إلا به ؛ والدليل على ذلك ( والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى إن الله يحكم بينهم في ما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار ) [ الرمز: 3] (2)
(1) الدرر السنية ( 2/20) .
(2) الدرر السنية ( 2/24 ) .