التمسك بتشكيل قيادة ثورية تقوم على قيادة المؤسسات بكل نواحيها من علماء الأمة وقيادات العمل التي لا يعرف لها عداء مع الإسلام ولا كراهية لشريعته وتكون مؤهلة لتولي هذه المهمة، وكان ذلك سيمنع أي مؤسسة أخرى من القيام بتفريغ الثورة من مضمونها والقضاء على مكاسبها وإعادة إنتاج النظام السابق.
وكان من أعظم الأخطاء: الدعاية المغرضة بشأن المجلس العسكري، فلقد كان ينبغي على الدعاة والقادة أن يبينوا أن مؤسسة الجيش هي لحماية حدود الدولة وليس من مهامها إدارة الدولة ولا ينبغي لها ذلك، وما كان ينبغي أن تكون الإدارة والتشريع بيد المجلس العسكري كما هو منصوص الأنظمة الديموقراطية التي تؤمنون بها وتعملون على هديها.
أما نحن فلنا نظام إسلامي يختلف تماما عما تنتهجونه من النهج الديموقراطي، لقد عملتم على عكس الحقيقة وأصررتم على ذلك حتى جاءت اللحظة الفارقة وصرتم وجها لوجه مع شفيق.
ومن أعظم الأخطاء على الإطلاق تنازع الإخوان والسلفيين على كعكة الحكم واخنلاف الأجندات فيما بينهم مما أدى بهم إلى التناقض والإنقلاب على المبادئ وتبادل الضربات، فتحالف الإخوان والوفد وتحالف السلفيون والكتلة المصرية ضاربين بالإسلام والقيم عرض الحائط، مما أسقطهم في أعين العامة فتحولوا عنهم إلى غيرهم.
-وكان من الأخطاء العظيمة أن تخلى الإخوان والسلفيون عن مناصرة شباب الثورة في كثير من المواطن وتركوهم للآلة الأمنية الجبارة تقتل وتسحل وتعتقل من تشاء، وخير شاهد على هذا: الفتاة التي تم تعريتها في الميدان ودفاع قيادات الدعوة عمن أوقع بها وانتهك حرمتها، فسخط الناس على تهذا التمحل الكاذب وتلك المداهنة المفضوحة.
-وكان من الأخطاء العظيمة: التلاسن المتبادل والشكاية المرة بين الإخوان والسلفيين على الممارسة السياسية داخل المجلس.
-ومن الأخطاء العظيمة أيضا التي ظهرت بوضوح وجلاء: ضعف الأداء داخل المجلس بما أظهر الإسلاميين بمظهر الساذج السياسي مما أفقد