فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 426

منافسا على منصب الرئيس في تحد واضح وبيان كاشف أنهم لا يقبلون المداهنة ولا ينخدعون بها.

وعلى نفس النسق تأتي مداهنة العلمانيين وأصحاب الشهوات وأرباب الكبائر ممن يعملون في صناعة الإباحية والخروج على الآداب الإسلامية كالعري والرقص والغناء والتمثيل، هذا فضلا عن مداهنة اليسار والليبراليين وغيرهم، فتخرج تصريحات بلهاء من نوع: لن نحجب المواقع الإباحية، لن نمنع شرب الخمور، لن نمنع العري في الشواطئ.

ومن الأخطاء القاتلة: الإحتكام إلى العامة، وهم خليط لا جامع له من أصحاب أهواء شتى لا تنضبط ولا يمكن حصرها تكلمنا عنها في بداية المقال، هذا كله أدى إلى طمس الفرقان الذي كان يجب أن يوجد ليفرق بين المنهجين الإسلامي والعلماني الليبرالي في عقول المسلمين.

لقد ضاع الفرقان واختلطت الأمور على العامة من كثرة التلبيس والتلوين، فغابت هذه الحقائق الفارقة:

1 -حرمة التحاكم إلى القوانين الوضعية ووجوب التحاكم إلى الشريعة الإسلامية.

2 -غياب حقيقة النظام السابق وذلك بالتستر على أعماله الشائنة من قتل وتعذيب أو التعمية عليها أو التبرير لوقوعها.

3 -مخاطر التهاون في محاكمات قيادات أمن الدولة وكل القيادات التي عملت في صناعة القهر والطغيان.

4 -مخاطر التهاون في محاكمات القيادات السياسية والإعلامية التي قادت نظام مبارك السياسي وسامت الناس سوء العذاب مثل رؤساء الوزراء والوزراء والمدراء العاملين والداعمين لنظام مبارك، فكان ينبغي أن يوضعوا في السجون حتى لا يتآمروا لإعادة النظام السابق وإعادة إنتاجه مرة أخرى.

ولكن حال دون ذلك دعاة وشيوخ بسطوا حمايتهم على هؤلاء وعملوا جاهدين على تبييض صفحتهم السوداء، وكان من أعظم الأخطاء التي أدت إلى الفشل السياسي وقضت على مكاسب الثورة: الإهمال والتهاون في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت