فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 426

المؤسسات التي نشأت وترعرعت على العلمانية والقوانين الوضعية يمكن أن تمثل ضمانة وعدالة يحتكمون إليها عند الملمات، مثل مؤسسة القضاء.

والمؤسسة القضائية فيها مشكلتان:

-الأولى: أنها تعمل بالدستور والقانون الوضعي المعادي بأصل وضعه للإسلام.

-الثانية: أن كثيرا من قيادات القضاء ورؤساء المحاكم الكبرى هم من رجالات النظام السابق، وقد اختارهم مبارك على عينه، فكيف يرجى منهم نصفة الإسلام وأهله، إن الشواهد والحوادث تؤكد ذلك وتقطع به.

فهذه أمثلة:

-أولا: وقف قانون العزل السياسي بعد أن أقره مجلس الشعب، وهو ما أدى إلى وصول الفلول لقائمة المرشحين على الرئاسة ومنافستهم على المنصب، ولا عزاء للثوار، ولا من مات في سبيل هذه الثورة ممن جعل دمه شمعة تحرق الطغاة والمستبدين.

-ثانيا: الإطاحة بالشيخ حازم والمهندس خيرت الشاطر وإعادة شفيق إلى السباق الرئاسي، كل هذا تم بأيدي قضاة في لجنة الإنتخابات.

فهذه أمثلة توضح غلط الإخوان والسلفيين في التعاطي السياسي، ولو كان غلطهم يقتصر عليهم لقلنا هم أحرار يتحملون نتيجة غلطهم، ولكن النتيجة تأتي دائما وأبدا مدمرة للدين وللبلاد وللعباد.

إن من أعظم أسباب فشل السياسة التي ينتهجها الإخوان والسلفيون المداهنة، والمداهنة الساذجة التي لا تحتوي عدوا ولا تجلب مخالفا، فما هي إلا فساد في الدين وفساد في الواقع، فهؤلاء الإخوان عيّنوا نائب رئيس الحزب نصرانيا، والسلفيون ألحقوا النصارى بحزبهم، رجاء أن يكسبوا ودهم وينالوا أصواتهم، ولكن رد النصارى الذين يعلمون الحقيقة بصفعة قوية أفقدت الإخوان والسلفيين صوابهم، فإذ بهم يأتون بأحمد شفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت