وكذا هو موقف الدكتور أيمن الظواهري حفظه الله، إنه الثبات على المبدأ والإرتكاز حول العقيدة مع قوة البصيرة، ووضوح الرؤية، عقيدته ثابتة، أهدافه معلنة، وسائله ربانية دعوة وجهاد، قوة في الدين وتفان في العطاء، فلم يترخص في دين ولم يتنازل عن عقيدة ولم يضعف عن عمل، بل جهاد وصمود، شعاره كتاب يهدي، وسيف ينصر.
فهذا هو ثبات التيار الجهادي على عقيدته ومبادئه، شهدت الدنيا بأسرها صحة موقفه واستقامة مسالكه ورجعت الشعوب مضطرة إلى تبني خياراته كما هو حادث في ليبيا وسوريا واليمن، ولا عزاء للمثبطين أصحاب الشبهات أرباب الشهوات.
فماذا جنينا منكم يا دعاة العلمانية الإسلامية، فنهجكم حجب الضياء، إنه نهج تلبيس وتدليس، إنه نهج يتخذ من التزوير حرفة يحترفها، فاتقوا الله وعودوا إلى رشدكم وحكموا الكتاب والسنة في أعمالكم وفي خلافاتكم.
وللإخوان أقول: لقد حالفتم كل أهل الشقاق والنفاق طول تاريخكم السياسي، فلقد حالفتم حزب الوفد قديما وحديثا، وحالفتم إسماعيل صدقي جلاد مصر، وحالفتم أحمد ماهر ومحمود فهمي النقراشي، وجمال عبد الناصر وأنور السادات، وفي كل مرة تلدغون ثم تلدغون وتلدغ معكم الحركة الإسلامية كلها.
ألم ينقلب عليكم النقراشي ويصدر قرارا بحل الجماعة واعتقال أفرادها ومصادرة ممتلكاتها، مما دعاكم إلى قتله، ثم لم يلبث أن قتل البنا، ثم جاء إبراهيم عبد الهادي فنكّل بكم وفرّق جمعكم، ثم حالفتم جمال عبد الناصر، وأقسم على المصحف والمسدس، وزار قبر الإمام حسن البنا تعبيرا عن الوفاء، ثم مالبث أن حفر قبور جماعة الإخوان في السجون والمعتقلات ونكّل بهم وسامهم سوء العذاب، وفي آخر العهد، جاءت وثيقة الهضيبي"دعاة لا قضاة"دفاعا عن الحكام المردة من أمثال جمال.
ثم جاء السادات، فكان حلف مصالح إنتهى بوجبة اعتقال قاسية وموسعة، فيها قتل البطل الذي نحسبه شهيدا"كمال السنانيري"رحمه الله، ثم فرّج الله عنكم بأيدي المجاهدين، فلم تشكروا من أسدى إليكم المعروف، بل أوسعتموه تجريحا وتشنيعا، وغازلتم أمريكا بمن نبذتموهم