فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 426

وتضحية عظيمة ونكران ذات، إنهم مصابيح هداية لمن أراد الهدى وعنوان الطريق إلى الجنة لمن رغب، لم يثنهم عن الجهاد خوف موت ولا خوف فقر ولا ضيعة أولاد.

فيقينهم بالله وقاهم مرض الخوف الشركي، فقد علموا تقبلهم الله:

إن ومض الدم البرئ كومض البرق ... يجلو حوالك الظلمات ...

إن في صرخة البتيم وشكواه ... نذيرا للظلم بالنكبات ...

إن في شهقة الشهيد لهيبا ... وجحيما يشوي جسوم الطغاة ...

إن في غضبة السماء لأمرا ... غارة الله أقتل الغارات

من شعر: محمد مصطفى حمام

وإيمانا منهم أن الله ينتصر لعباده وأن غارة الله أقتل الغارات فلم يخشوا كافرا ولم ينحنوا لقوة مهما كان عدتها وعددها.

فلتعلموا يا كل أعداء الله أن غارة الله أقتل الغارات.

مات بن لادن تقبله الله موت الأبطال الكرام، مات موت العزة، موت الكرامة والشرف، لم يمت فوق الفرش الوثيرة، إنما مات في المواجهة العظيمة، فمن منكم يا شيوخ العلمانية نال هذه الدرجة وحظي بهذا الشرف، الموت في سبيل الله مجاهدا بالنفس والمال، ترك خلفه الدنيا وقد حيزت له بحذافيرها، جاءته راغمة وراكعة ولكن هيهات ثم هيهات، فوالله لو وضعوا السماء بنجومها في يمينه والأرض بتخومها في شماله ما رضي بالجنة بديلا.

مضى الإمام شهيدا فيما نحسبه، مضى شهامة، ورجولة، وعطاءا، وتضحية وفداءا ومثابرة، صبر في قوة وكان قويا في رحمة يرحمه الله عز وجل ونسأل الله أن يتقبله في الشهداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت