فخياركم الأبدي هو المهانة والضعف والخوف، وإن سميتم ذلك مصلحة، فكيف لجبان يخشى الناس كخشية الله أن يقول كلمة حق وأن يتحمل تبعاتها فضلا عن أن يجاهد باللسان أو بالسنان أو حتى ينزل إلى التظاهرات الشعبية في الساحات والميادين.
يشهد التاريخ أنكم ما شفيتم من مرض الخوف إلا بعد أن تيقنتم أن مبارك قد صار في خبر كان، لقد ضحى غيركم، ثمانمائة قتيل من عامة المسلمين سقطوا بأيدي نظام مبارك اللعين، وأنتم في مساجدكم تنبذونهم بالتهور والعمالة وأنهم يعملون وفق أجندة أجنبية، فما زالت شرائط الفيديو تحمل كلماتكم وتصريحاتكم المداهنة.
والبعض شارك ولكنه قامر بمقدرات شعبه في اتفاقات سرية مع الجلادين الغلاظ قساة القلوب قتلة الشعب المصري، أو مع المحتل الأمريكي البغيض، إنه تاريخ مهانة لا تاريخ دعوة، إنه تاريخ تملق وضعف ومناورة ومقامرة ومداهنة وتنازل، إنه تاريخ مشاركة الجاهلية.
فما أن شاركتم العلمانيين حتى زايدتم عليهم وكأنكم من رحم العلماينة ولدتم، وبلبنها النجس غذيتم، فصار عندنا أعجب مصطلح يمكن أن يسمعه مسلم: الإسلام الديموقراطي والإسلام الليبرالي، ومن قبل كان هناك الإسلام الإشتراكي.
هذا كله وقع، في حين بقي التيار الجهادي عالي الجبين مرفوع الرأس، مجاهدا، عاملا، صامدا، صابرا، محتسبا، لا يفت في عضده قوة عدو، ولا خيانة خائن، ولا عمالة عميل، ولا سقوط قائد أو موته، ظل التيار الجهادي فتيا وقويا بفضل الله سبحانه وتعالى ثم بثبات رموزه وقواده أبطال العزة والكرامة أرباب التضحية والفداء، من أمثال أسد الإسلام وبطله المجاهد أسامة بن لادن ورجل العظائم والكرائم الدكتور أيمن الظواهري، والقائد المجاهد أبو حفص المصري والقائد المجاهد علي الرشيدي"أبو عبيدة البنشيري"، ورمز الجهاد وبطل الإسلام أبو مصعب الزرقاوي والبطل الهمام أبو عمر البغدادي والبطل الهمام أبو حمزة المهاجر، وقاهر الأمريكان خالد شيخ محمد وشيخ المجاهدين الشيخ عطية الله الليبي، وغيرهم الكثير، فالقائمة طويلة منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وا بدلوا تبديلا، قوة، وثبات ورباطة جأش وقوة تحمل وعنفوان عمل