فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 426

والتيار الجهادي قام قبل ثلاثين عاما بمقاومة هؤلاء الطواغيت الكفرة وأعلن الخروج عليهم بالبيان وبالسنان، فهذا هو تاريخنا ناصع البياض في مقاومة الطغيان والطغاة، دفعنا لذلك ضريبة غالية، علّق إخواننا في أعواد المشانق وأنتم تنظرون بدماء باردة، ونفوس كالحة، وإيمان ضعيف، وخوف قبيح، سجنّا وطال سجننا لمدة عشرين عاما، فما ضعف لنا صوت، ولا فترت لنا همة، ولا انقطعت لنا مقاومة، حتى ونحن تحت السياط، حتى ونحن بين القضبان في أقبية السجون المظلمة، مات منا المئات تعذيبا وجوعا، ومرضا، ومع ذلك لم نداهن في ديننا، ولم نترخض في مواجهتنا، بل أعلنا كلمة الحق مدوية، قلنا: مبارك ونظامه الطاغوتي كافر مرتد عن الملة لحربه لله ولرسوله، ولتحييده الشريعة، وسعيه في إطفائها بغضا لها وحقدا عليها، وما زلنا نقول كلمة الحق هذه حتى يومنا هذا بنفس القوة، وبذات اليقين، دونما خوف أو تردد.

لقد قمنا لإزاحته وإزاحة رجاله من أمثال شفيق قبل عشرين عاما، وأنتم مازلتم في فرشكم ترتعد فرائصكم خوفا من أمن الدولة والمعتقلات، كنا نحسب أن يعقد لسانكم الخجل ولكن كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إن لم تستح فاصنع ما شئت) .

ففي السجون ورغم الضغوط، رفضنا الجاهلية وقاومنا الطغاة، ومن ركن إليهم منا أسقطناه أيا كانت مكانته وعلوّ منزلته، بل من داهن أو ناور أسقطناه إلى غير رجعة، فنحن كنا وما زلنا خيارنا الوحيد والأوحد هو المقاومة لكل المشاريع الجاهلية أيا كان مسماها، ديموقراطية، ليبرالية، إشتراكية، شيوعية، حداثة، ما بعد الحداثة ... إلى آخر الترّهات.

قاومنا الطغاة في كل زمان وفي كل مكان، وبكل السبل المشروعة والمتاحة، الدعوة، البيان، الجهاد والسنان، وإن سميتم ذلك خروجا أو إرهابا، إلى آخر قائمة الإتهامات الرذيلة التي شاركتم الأمن المصري في صنعها وجاريتم فيها وسائل إعلام صفوت الشريف.

فتاريخكم مخزي، فأنتم آخر من يتكلم عن الجهاد، وأنتم آخر من يتكلم عن المقاومة، وأنت آخر من يتكلم عن الخروج عن الحكام مرتدين كانوا أو جائرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت