فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 426

وأقول لهؤلاء الحمقى: كارل ماركس دعا الناس إلى فكرة تصادم الفطرة السليمة فقال للناس: إعطني زوجتك، إعطني أمك، إعطني أختك، إعطني مالك، بل إعطني نفسك، هل هناك أفجر وأبشع من ذلك؟ هل كان أحد يصدق أن ينجح هذا الشيطان في أن يقنع شعوبا بأكملها بهذا الفجر والهوس والإباحية المنفلتة؟

لقد استجاب له أناس وتحوّلوا إلى أيدلوجية ترفع السلاح وتقاتل في سبيل هذه المبادئ الكفرية، وتمكنوا من صنع دولة عظمى هي الإتحاد السوفيتي الذي ضم كل شرق أوروبا إليه رغم بشاعة الفكرة وشيطانيتها وعدم موافقتها للفطرة السليمة.

أيها الحمقى: نحن نمتلك أعظم منهج عرفه البشر، أعلى منظومة أخلاقية، وأرحب عدالة عرفها بني آدم، وأوسع رحمة سمع بها إنسان، حتى إنها شملت الحيوان، دين عظيم قام على التوحيد الذي هو الفطرة التي توافقها العقول الصحيحة، وقام على العفة والأمانة والعدل والرحمة، فكيف لا يقبل الناس؟

إن مشكلة الإسلام في دعاته، إن مشكلة الإسلام في انهزامكم النفسي، في انكساركم أمام العلمانية، في خوفكم المرضي، في إيثاركم لأنفسكم، واستئثاركم بالملذات دون التضحية في سبيل هذا الدين.

فلو قمتم للبيان وإيضاح الحقائق ونشر العقيدة لاستجاب الناس وحدث الفرقان وانقمع أهل الكفران والردة وانحصر أهل النفاق حتى ماتوا في جحورهم، لكنكم قوم تبخلون بأنفسكم وأموالكم، أدمنتم القعود الذي أورثكم فساد التصور وعمى البصيرة، وجلستم في مواطن القاعدين تشبهون على عباد الله المؤمنين وتزايدون عليهم، فلتقفوا عند حدكم يا دعاة الوهم، يا فلاسفة القعود والخمول.

إن الخوف من الإبتلاء مرض نفسي أصاب قلوبكم، ومن ثم تركتم مقاومة السلاطين الكفرة وتحولتم إلى محاربة العاملين لدين الله، اختلقتم الإفك وقمتم في ترويج الإشاعات البطالة، وجعلتم من التيار الجهادي هدفا لكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت