فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 426

إذا جاءه لم يجده شيئا، بل وجد النقيض الذى أفقدهم للوهلة الأولى الثقة في الإخوان والسلفيين قاطبة انكشف الزيف، وبان العوار واتضح النهار وانقشعت ظلمة الشبهات فإذا بالإخوان والسلفيين ينقلبون على وعوودهم ويظهرون على حقيقتهم في العمل السياسى فكانت هذه الحقائق الكاشفة.

الحقيقة الأولى: اختار السلفيون والإخوان العلمانيين الأقحاح لعضوية لجنة الدستور التى كان من المفترض أن تستقل بوضع الدستور وبنسبة كبيرة تزيد على 30% واللافت للنظر أن اختيار السلفيين والإخوان شمل النصارى، والعلمانين، والإشتراكيين، والشيوعيين، هكذا يكتب الدستور الإسلامى وتقوم عليه هذه الأصناف والنوعيات.

وهذا يُكذب زعم السلفيين ويكشف زيفهم عندما قالوا إننا دخلنا العمل السياسى من أجل أن لا ندع الدستور والتشريع للعلمانين فها هم ياتون بالعلمانيين لكتابة الدستور أما الإخوان فهم أسبق في هذه الضلالة بما يزيد على ستين عاما ولكن في النهاية استوى حزب النور بحزب الحرية والعدالة فهم فرسى رهان على تثبيت دعائم العلمانية في بلاد المسلمين.

الحقيقة الثانية: وهى حقيقة أدمغ من الأولى في إدانة السلفيين وكشف زيفهم في مبررات دخولهم العمل السياسى.

حيث رفض العلمانيون نسبتهم في لجنة وضع الدستور وهددوا بالإنسحاب وانسحب بعضهم بالفعل مطالبين أن تكون لهم الأغلبية في لجنة وضع الدستور مع أنهم أقلية تصل لحد العدم على مستوى القاعدة الشعبية وداخل المجلس.

وأمام هذا الوضع ظهر ضعف الإخوان والسلفيين وبان ضعف موقفهم أمام المؤسسات الحاكمة فأعلن السلفيون أنهم سينزلون عن عشرة مقاعد تخصهم في لجنة وضع الدستور لصالح العلمانين إرضاء لهم وكانت الفضيحة مدوية وصار العوار عمى وانكشفت الحقيقة لكل ذى عينين.

السلفيون يختارون العلمانين لكتابة الدستور بل ويرجحون كفتهم على كفة الإسلاميين داخل لجنة وضع الدستور، أهذا هو إزاحة العلمانيين فكفى غشا وخداعا وكذبا فالإسلام دين العقائد والأخلاق فماذا أبقيتم منه، توبوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت