إلى الله يغفر لكم فالأمر ما عاد يحتمل مزيدا من التبرير المخادع فاتقوا الله في أنفسكم واتقوا الله في دينكم.
الحقيقة الثالثة: وهى أيضا حقيقة دامغة لكنها ذات شجون وفصولها مريرة ألا وهى رفض الإخوان والسلفيين للشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل لكونه أصرح منهم في الدعوة إلى الشريعة ومعاداة المجلس العسكرى، مع أن الشيخ حازم يوافقهم في أصل عملهم السياسى من حيث"الرضى بالعملية السياسية بشروط العلمانين وعلى ذات الأصول الشركية"ووصموه بالتهور والإندفاع، لكن المشكلة كانت تكمن في دعوته إلى الشريعة.
كشف هذا الأنباء التى تسربت عن توافق الإخوان والسلفيين على المستشار حسام الغريانى رجل القانون الوضعى في مقابلة الشيخ حازم ثم تفتق الذهن السلفى عن إماكنية تأييد الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح وكان هذا الخبر تسريبا أى بشكل غير رسمى في حين رشح الإخوان الشاطر بعد أن كانوا قد أعلنوا أنهم لن يرشحوا أحدا في إنتخابات الرئاسة كل هذا إلتفافا على الدعوة إلى تطبيق الشريعة وإعلان حاكميتها وهذا يؤكد عدم صدق الإخوان والسلفيين في الدعوة إلى نصرة الشريعة وتطبيق أحكامها.
الحقيقة الرابعة: وهى الحقيقة التى طالما جادل الإخوان والسلفيون بشأنها ورفضوا ان يسمعوا إلى أية نصيحة تتعلق بها وهى"فشل العمل السياسى المشروط بشروط الدستور والقانون"فطريق الدستور والقانون مسدود في وجه الإسلام والإسلاميين، الدستور والقانون أتاح للإسلاميين أن يلعبوا في الفراغ والضياع فإذا ما قاربوا المؤسسات هب في وجههم الدستور والقانون فابتلعهم.
وهذا ما حدث وقد جاء على صور متعددة:
الصورة الأولى: حكم المحكمة الإدارية بحل لجنة الدستور. ضربة قضائية مفجعة ساحقة وماحقة، هدمت صرح المزاعم وكشفت بالنهاية أن السيادة للقانون وليست للمجلس وأن على الكل أن يستمع للقانون وأن يقف عند حده وقد استجاب الإخوان والسلفيون ووقفوا عند حد القانون وارتضوا حكم المحكمة فلم لا يفعلون وهم ينادون في برامج أحزابهم بسيادة القانون (راجع برنامج حزب النور وبرنامج حزب الحرية والعدالة)